أوقفني بحضرته ، وناولني كتابا ، وأنا شرعت أقرؤه ، فوصلت إلى موضع منه قد اسودّ ، وما اطّلعت على ما في ذلك الموضع ، وبقيت متحيّرا ، فنوديت :
يا فلان ، إنه كان في ذلك الموضع كتابة ذنب من ذنوبك ، ونحن قد سترناه عليك في الدنيا ، ومحونا اسمه عن كتابك ، وعفونا ذلك عنك ، وغفرنا لك ، وما فضحناك في الدنيا والآخرة .
رحمه اللّه رحمة واسعة ، ونسأله أن يجعلنا من الفائزين بما يحبّ ويرضى في البدوّ والرجعى ، ويستر علينا عيوبنا ، ويغفر لنا ذنوبنا ، ويطهّر عن الكدورات البشرية قلوبنا ، وأن يصلّي على سيّدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين ، وصحبه أجمعين .
* * *
تذكرة الأولياء — صفحة 637
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٦٣٧