حقيرة في نظره ، ألا ترى أنّ اللّه تعالى قد اتّخذ إبراهيم خليلا عليه السلام ، وقال في كتابه الكريم :
وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا
[ النساء : 125 ] وهو يقول
وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ
[ إبراهيم : 35 ] .
وقال : لا ينكشف الغيب على أحد في الدنيا ، ولكن ينكشف عند الناس فضيحة دعواه .
وقال : لا يجتمع التسليم والدعوى في حالة أبدا .
وقال : من بقي محجوبا بشيء من علمه لا يرى عيوب نفسه أبدا .
وقال : لا فضيلة لفقر يكون من الاضطرار « 1 » .
وقال : حقيقة الفقر هو الانقطاع عن الدنيا والآخرة ، والاستغناء بالحقّ .
وقال : من اشتغل بالأوقات الماضية بلا فائدة ، فقد ضاع نقد « 2 » وقته في الحال .
وقال : كيف ينظر ابن آدم إلى ما بين يديه وما خلفه ؟ والحال أنه غائب عن مقامه وحاله .
وقال : أنت في الظاهر تدّعي العبودية ، وفي السرّ تدّعي بأوصاف الربوبية .
وقال : عاش عيشا هنيّا من ذاق طعم العبودية .
وقال : العبودية أن تعمل للّه كلّ شيء سوى الانتظار .
وقال : العبد عبد ما لم يطلب لنفسه خادما ، فإذا طلبه فقد سقط من مقام العبودية وأفلت الأدب .
وقال : إن اللّه تعالى قد ذكر أنواع العبادة « 3 » بقوله :
الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ
[ آل عمران : 17 ] وختم جميع
هامش
( 1 ) في ( ب ) : لفقير يكون من الاضطراب .
( 2 ) في ( أ ) : فقد ضاع بعد .
( 3 ) في ( أ ) : ذكر أنواع العباد .