تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
وقال : إنّ اللّه تعالى يكتم أسرار الرجال في الدنيا والآخرة . وقال : كثرة التعظيم « 1 » لأمر اللّه تعالى أفضل من كثرة العلم والزهد والعبادة . وقال : لما قال اللّه تعالى لموسى عليه السلام :
لَنْ تَرانِي
[ الأعراف : 143 ] خرست ألسنة الرجال عن هذا السؤال وسكتوا . وقال : يكون للّه عبد في الأرض دائما ، إذا ذكر اللّه تعالى بالت الأسود من الهيبة ، وسكنت السموك في البحار ، والملائكة في الأرض والسماء ، وتنوّر العالم بذلك . وقال : لا يزال للّه عبد على وجه الأرض إذا ذكر اللّه تعالى اهتزّ العرش إلى ما تحت الثرى « 2 » . وقال : لو تقاطرت قطرة من ماء المحبّة الذي جمعه اللّه تعالى في قلوب المحبين لامتلأ العالم ، ولو ظهرت شعلة من نار الشوق التي في قلوب المشتاقين لاحترق من العرش إلى الثرى . وقال : الملائكة يستهيبون الأولياء في ثلاثة مواضع : ملك الموت عند النزع ، والكرام الكاتبون عند كتابة الأعمال ، ومنكر ونكير عند السؤال . وقال : نظرت إلى طاعتي ، رأيت ثلاثة « 3 » وسبعين سنة من العمر كساعة ، ونظرت إلى معصيتي رأيت عمري أطول من عمر نوح عليه السلام . وقال : لما علمت باليقين أنّ رزقي على اللّه تركت الطلب ، ولمّا علمت عجز الناس أعرضت عنهم . وقال : ينبغي أن يكون العبد بحيث يرجع الملك عنه ، ولا يكتب عليه شيئا ، أو يكون بحيث يأخذ الديوان من الملك ، ويمحو منه ما يريد محوه ، ويترك
هامش
( 1 ) في ( ب ) : وقال : قلت : التعظيم . ( 2 ) في ( أ ) : اهتز الأرض والسماوات من العرش إلى . ( 3 ) كذا الأصلين .
تذكرة الأولياء — صفحة 594 | فريد الدين العطار النيسابوري / محمد أديب الجادر