الثرى ، ولا يمكنني وصف الباقية من الخطوات .
وقال : لو لم تكن الجنّة والنار موجودتين ، لكنت أنا على ما أنا عليه الآن من محبّتك وعبادتك وامتثال أمرك .
وقال : إلهي ، إن ذكرتني فروحي فداك ، وإن ذكرك قلبي فنفسي فداء له .
وقال : إلهي ، أوجدتني وخلقتني ، فما خلقتني إلّا لك ، وما ولدتني أمي إلّا لك . إلهي ، فلا تسلمني إلى أحد من عبادك ، فإنّ بعضهم يحبّون الصوم والصلاة ، وبعضهم الحجّ والغزو ، وبعضهم العلم ، فاذكرني ؛ فإنّي لا أحبّ الحياة إلّا لك ، ولا أحبّ شيئا إلّا إيّاك .
وقال : إلهي ، لو كنت مخلوقا من النور لما كنت لائقا بك ، فكيف وإنّي مكدّر ظلمانيّ ، فكيف أكون لائقا بكبريائك ؟ ! .
وقال : هل كان في المحبّين من ذكرك ذكرا لائقا بقدسك حتى أقلع عينيّ وأرميهما تحت قدميه ، واليوم من يذكرك بما يليق بكبريائك ، فأفديه بروحي .
وقال : يبعث يوم القيامة قوم شهداء قتلوا في سبيلك « 1 » ، وأنا أبعث شهيدا مقتولا بسيف شوقك .
وقال : رأيت الطلب في كلّ شيء سابقا على وجدانه إلّا في هذا الشأن ، فإنّ الوجدان سابق على الطلب .
وقال : الملائكة يطوفون في السماء بالبيت المعمور ، والناس في الأرض بالكعبة ، وأصحاب الفتوّة يطوفون حول كعبة التوحيد .
وقال : ليس الفتى من يصلّي ويصوم ؛ ولكنّه من لا يكتب عليه الكرام البررة ، إذا رآه استحيا .
قال : ينبغي أن يكون في قلبك أمواج تلتهب النار منها ، وتحرق جسدك
هامش
( 1 ) في ( ب ) : قتلوا في سبيل اللّه سبيلك .