أقول : ولكن بعد دخول الجنة لا يكشف له عن شيء من خطاياه ؛ بل ينسيه اللّه تعالى بلطفه جرائمه حينئذ ؛ لئلا ينغّص عليه نعيم الجنة إذا ذكرها .
سبحانه ما أعظم قدرته ، وما أكثر لطفه ورحمته . واللّه أعلم .
وقال : إن عاقب اللّه تعالى فيكون إظهارا للقدرة ، وإن عفاه فيكون إظهارا للرحمة .
وقال : ليس بغريب ولا بعجيب ما باع يوسف عليه السلام إخوته ، ولكن أعجب كلّ عجيب أن يبيع مدبر آخرته بدنياه .
وقال : لا ينبغي لمن سمع قوله تعالى :
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ . . .
الآية [ آل عمران : 169 ] أن يبخل بروحه .
وقال : إنّ اللّه تعالى قد باع منكم الجنّة ، فأنتم لا تبيعوها من غيركم ؛ فإنّ هذا البيع فاسد ، وإن فرضنا صحّته فلا تربحون « 1 » .
وقال : للناس ثلاث مراتب : السؤال ، والدعاء ، والثناء . فالسؤال : لطلب الدنيا ، والدعاء : لطلب العقبى ، والثناء : لطلب المولى جلّ جلاله .
وقال : السماحة على ثلاثة أقسام : السخاوة ، والجود ، والإيثار .
فالسخاوة : اختيار الحقّ على النفس ، والجود : اختياره على القلب ، والإيثار :
اختياره على الروح .
وقال : من سكت عن الحقّ ، فهو شيطان أخرس .
وقال : إيّاكم وصحبة السلاطين ؛ فإنّ لهم رأيا مثل رأي الصبيان ، وصولة مثل صولة الذئبان .
قال : من خواصّ السلاطين أنّه لا صبر منهم ، ولا طاقة معهم .
وقال : معنى قوله تعالى :
وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ
[ البقرة : 286 ] استغاثة عن الفراق .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : فلا ترجون .