( 60 ) أبو علي الدقاق « 1 »
ذكر الشيخ الأستاذ أبي علي الدقّاق رحمه اللّه : كان رحمه اللّه شيخ عهده ، ومرشد زمانه ، كاملا في علم الطريقة والحقيقة ، ترجمانا للحقّ ، وفي الحديث والتفسير والوعظ والتذكير ذا شأن عظيم ، وفي الرياضة والكرامة آية ، وفي اللطائف والحقائق والمقام والحال متعيّنا .
وكان مريدا للنصر اباذي ، وأدرك كثيرا من المشايخ الكبار ، وخدمهم حتى قال بعض المشايخ : لكلّ زمان نائح ، ونائح « 2 » زماننا أبو علي الدقاق ، وذلك لكثرة ما فيه من الحزن والشوق والذوق .
وما وضع جنبه على الأرض ، وكان في مرو حين وردت عليه الواقعة .
نقل أنّ واحدا من المشايخ رأى إبليس عليه اللعنة يحثو التراب على رأسه ، قال : يا لعين ، هذا لماذا ؟ قال : كانت خلعة ، كنت أنتظرها سبع مئة ألف سنة ، اليوم أعطيت لرجل يباع الدقيق « 3 » أعني الشيخ أبا علي الدقاق .
نقل عن الشيخ أبي عليّ الفارمذي رحمه اللّه أنه مع كماله كان يقول :
هامش
( 1 ) كشف المحجوب 377 ، تبيين كذب المفتري 226 ، الكامل في التاريخ 9 / 326 ، العبر 3 / 95 ، تذكرة الحفاظ 3 / 1064 ، مرآة الجنان 3 / 17 ، طبقات السبكي 4 / 329 ، الوافي بالوفيات 12 / 165 طبقات الإسنوي 1 / 523 ، البداية والنهاية 12 / 13 ، النجوم الزاهرة 4 / 256 ، طبقات ابن قاضي شهبة 1 / 169 ، نفحات الأنس 418 ، الكواكب الدرية 2 / 179 ، شذرات الذهب 3 / 180 ، كشف الظنون 1434 ، معجم المؤلفين 3 / 261 .
واسمه في مصادر ترجمته الحسن بن علي . وفي كشف المحجوب : حسن بن محمد بن علي .
( 2 ) في هامش ( أ ) : إشارة إلى نسخة ثانية تقول : لكل زمان فاتح ، وفاتح زماننا .
( 3 ) في ( ب ) : لرجل بتاع الدقيق .