وقال : الطمع ترك الفتوة ، والمنع ترك المروءة .
وقال : كلّما كان قرب العبد من الربّ أكثر ، كان عجزه أكثر .
وقال : اليوم والليلة أربعة وعشرون ساعة ، في كلّ ساعة عليك من اللّه تعالى وارد .
وقال : إن أدخلك اللّه تعالى في الأمن فنجوت ، وإلّا فحقّ لأولادك أن يبكوا عليك .
وقال : لا يعرف اللّه غير اللّه تعالى شأنه .
وقال : طلب الأدب منكم كطلب الوالدة الأدب من الطفل الرضيع .
وقال : سجدة واحدة أسجدها للّه تعالى ناظرا إلى بقائه وفنائي أحبّ إليّ من جميع الأشياء .
نقل أنّه جاء إليه رجل ، واستشار منه إلى سفر الحجّ ، قال : ألك أمّ ؟ قال الرجل : نعم . قال الشيخ : كن في رضاها . فرجع ، ثم جاء إليه ، وقال :
يا شيخ ، أريد سفر الحج . فقال الشيخ : ما طلبوك ، وإلّا لم تكن تستشير .
المراد : كنت تسافر بغير مشاورة .
نقل أنه سئل عن الكرامات التي له ، قال : لا أعرف الكرامات ؛ لكن أعلم أنّي كنت قصّابا أذبح كلّ يوم غنمة ، وأحمل لحمها على رأسي ، وأدور في الأسواق والسكك لأبيعه ، لعلّني أكسب فلسا أو فلسين ، والآن أرى الناس يقصدونني من المشرق إلى المغرب .
رحمه اللّه رحمة واسعة ، ونسأل اللّه تعالى أن يغفر لنا خطايانا يوم الدين ، ويجمع بيننا وجميع أحبّتنا في دار النعيم ، في جوار الصدّيقين والشهداء والصالحين ، ونصلّي على سيّدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين أجمعين إلى يوم الدين .
* * *
تذكرة الأولياء — صفحة 558
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٥٥٨