في نفسي أصل « 1 » أهل المعاصي ، وإذا تركت الأكل أجد في نفسي أصل الطاعات .
وقال : علم الظاهر جوهر من مئة ألف وعشرين ألف نبيّ « 2 » .
قال : لا تقل مات النبي صلى اللّه عليه وسلم ؛ بل إنّما فات نصيب عينك منه .
أقول : يؤيّده ما روي عنه صلى اللّه عليه وسلم : « المؤمنون لا يموتون ، بل ينقلون من دار إلى دار » « 3 » فإذا كان هذا حال المؤمن ، فما ظنّك بالنبيّ الذي هو أشرف الكائنات غير اللّه تعالى ، وقرّة العيون من المؤمنين والمؤمنات . واللّه أعلم .
وقال : إنّ للّه عبادا تركوا سلطنة الدنيا وزينتها للخلق الذين هم أهلها ، وتركوا الآخرة ونعيمها للمطيعين ، وقالوا : حسبنا اللّه ، واطمأنّوا به ، ويقولون :
أما يكفينا رقم عبودية الربوبية على حياة أرواحنا ، أفنطلب شيئا آخر وراء العبودية ؟ .
وقال : طوبى لمن عرفت نفسه إليه فعرفها .
وقال : الفتى من كان صحبته مع اللّه ، فلا راحة للخلق منهم ، ولا وحشة ، فهم من الحقّ ينظرون إلى الخلق .
وقال : صحبة الأخيار ، والبقاع الشريفة لا تقرّب أحدا إلى اللّه تعالى ، والقرب من اللّه لا يكون إلّا به - أي بإرادته وطلبه وجذبته .
وقال : لا تصاحبنّ إلا من تنوّر بصحبته ظاهرك وباطنك .
وقال : الدنيا جيفة منتنة ، وأنتن منها قلب ابتلاه اللّه بحبّ الدنيا .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : أجد نفسي أصل .
( 2 ) الخبر كله ليس في ( ب ) .
( 3 ) لم أجده بلفظه ، ولكن روى البيهقي في الزهد 2 / 213 ، وابن المبارك في الزهد 167 والمزي في تهذيب الكمال 4 / 294 عن بلال بن سعد قال : أيّها الناس ، إنكم لم تخلقوا للفناء ، وإنما خلقتم للبقاء ، وإنما تنقلون من دار إلى دار كما نقلتم من الأصلاب إلى الأرحام . والقول في الحلية 5 / 287 منسوب لعمر بن عبد العزيز ، وفي الفردوس بمأثور الخطاب 5 / 297 منسوب لأبي هريرة وانظر الخبر صفحة 801 .