1 - معجزة للنبيّ .
2 - وكرامة للولي .
3 - ومعونة لشخص من المسلمين .
4 - وإهانة لتأكيد تكذيب كافر كذاب
ومنها : أنه ذهب جمهور المسلمين من أهل السّنة والجماعة إلى جواز كرامة الأولياء ، وقالوا : هي كإجابة دعوة ، وإظهار طعام بلا سبب ظاهر ، أو ماء في زمان عطش ، أو قطع مسافة بعيدة في مدّة قليلة ، أو تخليص من عدو ، أو سماع خطاب من هاتف ، وغير ذلك من الأفعال الناقضة .
ثم ذهب بعضهم إلى أنّه لا يجوز إظهار الكرامة ، حتى لو ادّعى الولاية ، واعتقد لنفسه الكرامة لا يجوز ذلك ؛ بل ربّما يسقط بذلك عن مرتبة الولاية .
وبعضهم ذهب إلى امتناع كون الكرامة من جنس معجزة النبيّ صلى اللّه عليه وسلم كانفلاق البحر ، وانقلاب العصا حيّة ، وإحياء الموتى ، وغير ذلك ليمتاز النبيّ عن الولي ، والمعجزة من الكرامة ، والحقّ جواز صدور خوارق العادات في معرض الكرامات ، والامتياز عن المعجزة إنما هو لخلوّها عن دعوى النبوة ، حتى لو ادّعى الوليّ النبوة فصار بذلك عدوّا للّه ، ولا يستحقّ الكرامة ؛ بل يستحقّ العقوبة والإهانة .
والدليل على جواز الكرامة ما ذكر في إمكان المعجزة من أن خارق العادة أمر ممكن في نفسه ، وقدرة اللّه تعالى شاملة لجميع الممكنات على ما ثبت في علم أصول الدين ، وحصول ذلك الأمر يؤدّي إلى دفع أصل من أصول الدين ، فيكون وقوعه جائزا .
والحقّ أنّ ما نقل من الكرامات من الأولياء كمريم ، والخضر ، وآصف بن برخيا ، وبعض أصحاب النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، والتابعين ، وما ذكر في هذا الكتاب وغيره يغني عن الاحتياج من الدليل ، والمخالف مكابر ، فلا يلتفت إليه .
ومنها : أنّ الكرامة من الوليّ معجزة من النبيّ الذي كان من أمته ، لأنّه
تذكرة الأولياء — صفحة 12
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص١٢