( 55 ) إبراهيم الخواص « 1 »
ذكر أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد الخواص رحمه اللّه : كان رحمه اللّه وحيد عصره ، رضيّا بين الأولياء ، كبير الشأن ، ذا قدم راسخة في الطريق ، وصاحب نفس عال في الحقيقة .
وله في التوكّل والرياضة حظّ كثير إلى أن سمّي رئيس المتوكّلين .
وبلغ من الرياضة والتوكّل إلى مقام كان يقطع بادية الحجاز بإشمام رائحة تفاح .
وأدرك كثيرا من المشايخ ، وكان رحمه اللّه من أقران الجنيد رحمه اللّه ، والنّوري .
وله في علم الحقيقة تصانيف .
وسبب تسميته بالخوّاص أنه كان ينسج الزّنابيل من خوصة النخل .
توفي رحمه اللّه بالرّيّ سنة إحدى وتسعين ومئتين .
نقل أنه سئل عن أعجب ما رأى في السفر ، قال : أعجب ما رأيت أنّ الخضر عليه السلام التمس منّي نوبة مصاحبتي ، فأبيت عن ذلك ، لأنّي كنت في تلك الساعة مشغولا بالحقّ جل وعلا .
نقل أنه رحمه اللّه مع كمال توكّله ، ما فارقته إبرة ، وشيء من الغزل ، وخرق
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 284 ، حلية الأولياء 10 / 325 ، تاريخ بغداد 6 / 493 ، الرسالة القشيرية 89 ، مناقب الأبرار 541 ، المنتظم 6 / 45 ، صفة الصفوة 4 / 98 ، المختار من مناقب الأخيار 1 / 192 ، الوافي بالوفيات 5 / 303 ، طبقات الأولياء 16 ، النجوم الزاهرة 3 / 132 ، نفحات الأنس 205 ، طبقات الشعراني 1 / 97 ، الكواكب الدرية 1 / 497 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 233 .