حظوظها ، ورجفان القلب من خوف القطيعة أفضل من عبادة الجنّ والإنس .
وقال : مدار الدنيا على البلوى « 1 » ، ومدار الجنّة على التقوى .
وقال : المريد الصادق من لا ينام إلّا عند غلبة النوم ، ولا يأكل إلّا عند شدّة الجوع .
وقال : كن بجسدك في الدنيا ، وبقلبك في الآخرة .
وقال : إذا سألت اللّه تعالى التوفيق ، فليكن ابتداء سؤالك بالعمل الصالح .
وقال : وجدنا دين اللّه تعالى مبنيّا على ثلاثة أركان : الحقّ ، والعدل ، والصدق . أمّا الحقّ فعلى الجوارح ، والعدل فعلى القلوب ، والصدق فعلى العقول .
وقال : إنّ للّه ريحا تسمّى ريح السحر ، مخزونة تحت العرش ، تهبّ وقت السحر ، وترفع أنين « 2 » المذنبين واستغفارهم إلى حضرة القدس .
وقال : الشكر في موضع الاستغفار ذنب ، كما أنّ الاستغفار في موضع الشكر ذنب .
نقل أنه قيل حين حضرت وفاة الكتاني رحمه اللّه ، سأله بعض الأصحاب عن أعماله في حياته ، قال : لو لم أكن مشرفا على الوفاة لما كنت أخبركم ، ثم قال : كنت أربعين سنة حارسا للقلب عن غير اللّه تعالى ، فدفعت ما وجدت فيه باقيا « 3 » غير اللّه تعالى ، حتى ما بقي في قلبي سوى اللّه تعالى شيء .
رحمه اللّه رحمة واسعة ، ورزقنا ببركته رحمته ومغفرته ورضوانه بغير حساب ، إنّه الكريم الوهاب ، الرحيم التّواب ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمد وآله أجمعين .
* * *
هامش
( 1 ) في ( أ ) : كتب تحت كلمة ( البلوى ) : الاحتياج .
( 2 ) في ( أ ) : وتحمل أنين .
( 3 ) في ( ب ) : ما وجدت فيه شيئا .