وله كلمات عالية منها :
الفتوّة في الشام ، والفصاحة في العراق ، والصّدق في خراسان .
قطّاع هذا الطريق على ثلاثة أنواع ، وهم ينصبون الشّباك فيه على أنواع :
شبكة المكر والاستدراج ، والقهر ، واللطف ، فينبغي أن يفرّق العبد بينها .
والعباد على « 1 » قسمين ، فالعبد حقيقة أن يقول : اللهم ، إنّي أعوذ بك منك .
و : يطلب العبد علمين ، علم العبودية ، وعلم الربوبية ، وما سواهما حظّ النفس .
و : أعظم النسب ما كان مع الفكرة في ميدان التوحيد .
و : الطرق كلّها إلى اللّه تعالى مسدودة سوى طريق محمد « 2 » صلى اللّه عليه وسلم .
لا يجوز الاقتداء بمن لا يكون حافظا للقرآن ، عالما بالسنة ؛ فإنّ علم هذا الطريق متعلّق بالكتاب والسنة .
بين العبد وبين اللّه تعالى أربعة أبحر يجب قطعها ، فالأول بحر الدنيا ، وسفينته الزّهد ، والثاني بحر الناس ، وسفينته الاعتزال عنهم ، والثالث بحر إبليس ، وسفينته متابعة السّنة ، والرابع بحر الهوى ، وسفينته مخالفة النفس .
الفرق بين هواجس النفس ووساوس الشيطان أنّ النفس إذا اشتهت شيئا فكلّما تمنعها عنه يزداد حرصها إلى أن تبلغ إلى مقصودها ، وأمّا الشيطان إذا وسوس ، وأنت خالفته هو أيضا يتركك .
النفس جاذبة للهلاك ، ناصرة للأعداء ، متابعة للهوى ، متّهمة دائما بالقبائح .
إبليس لم يستأنس به في الطاعة ، وآدم عليه السلام لم يستوحشه في الزلّة .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : العباد هم على .
( 2 ) في ( أ ) : سوى طريق المحمدية .