يدرك بالقياس ، وأن لا يقاس « 1 » بالأنواع والأجناس ، فإنّه قريب في البعد ، وبعيد في القرب ، فوق كلّ شيء لا بالمكان ، ولا يمكن أن يقال تحت شيء ، أو تحته شيء ، وليس هو كشيء ، ولا عن شيء ، ولا في شيء ، ولا بشيء ، سبحانه من إله ! هو كذلك ، وليس غيره شيء - أي في الحقيقة - ومن أراد أن يشرح هذا الكلام يمكنه أن يكتب مجلّدا فيه ، لكن فهم من فهم .
وقال : إن عشت ألف سنة ، لا أنقص من الأعمال ذرّة إلّا إن منعني عنه .
وقال : كنت زمانا بحيث يبكي عليّ أهل السماء والأرض ، ثم صرت إلى حيث بكيت على أهل السماء والأرض ، وكنت حارسا للقلب عشر سنين ، ثم صار القلب حارسي عشر سنين ، ثم صار منذ عشرين سنة لا خبر لي عن القلب ، ولا للقلب عني .
وقال : لم تفت عنّي التكبيرة الأولى عشرين سنة - يعني مع الإمام - وكنت لو خطر ببالي شيء من الدنيا لقضيت تلك الصلاة ، ولو خطر ببالي شيء من أمور الآخرة سجدت للسهو .
وقال يوما لأصحابه : لو علمت أن ركعتين ممّا سوى الفريضة أفضل من مصاحبتكم لما صاحبتكم أبدا .
نقل أنه رحمه اللّه كان يصوم أياما على التوالي ، فإذا اتّفق أن يزوره شخص من أصدقائه كان يصوم معه ، إن كان صائما ، ويفطر معه إن كان مفطرا ، ويقول « 2 » : ليس ثواب الموافقة أنقص من ثواب الصوم .
نقل أنه كان في زيّ الفقهاء ، ويقول : لو علمت أن الشّغل ينقضي بلبس الخرقة ، لكنت ألبس من الخرقة أوحش ما يكون ؛ ولكن ينادي كلّ ساعة في باطني : أن ليس الاعتبار بالخرقة ، وإنّما الاعتبار بالحرقة « 3 » .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : ولا يقايس .
( 2 ) في ( ب ) يزروه شخص من أصدقائه كان يفطر معه ، ويقول . . .
( 3 ) في ( أ ) : الاعتبار بالحرقة بالحرقة .