تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
لا بالحسد ، وينظر إلى النساء بالشّفقة « 1 » لا بالشهوة ، وينظر إلى الفقراء بعين التواضع دون التكبّر . و : من خان اللّه في السرّ هتكه اللّه تعالى في العلانية « 2 » . من استغنى باللّه فلا يزال مستغنيا ، ومن استغنى بكسبه فلا يزال فقيرا . وقال لأصحابه : ليكن حديثكم مع اللّه كثيرا ومع الناس قليلا . العارف لو ترك الأدب مع اللّه لهلك مع الهالكين . إن اللّه تعالى يحبّ المجذوب أولا ، والمجاهد آخرا . سبحانه من إله ، يذنب العبد وهو يستحيي منه . الذنب الذي يجعلك محتاجا إلى اللّه تعالى أحبّ من عمل يبعدك عنه . من أحبّ اللّه أبغض نفسه . الوليّ لا يكون مرائيا ولا منافقا . أقول : ويعلم منه أنّ المرائي والمنافق لا يكون وليّا . واللّه أعلم . ولا يكون صدّيقا من احتاج إلى أن أطلب منه شيئا ، أو يقول هو : اذكرني بالدّعاء ، أو أحتاج إلى المداراة معه ، أو احتاج إلى الاعتذار عنه عند صدور زلّة . ينبغي أن يكون نصيب المؤمن منك ثلاثة : الأول : إن لم توصل إليه منفعة فلا توصل إليه مضرّة . أقول : تلخيصه : إن لم تنفعه فلا تضرّه . واللّه أعلم . والثاني : إن لم تفرحه فلا تحزنه ، الثالث : إن لم تمدحه فلا تذمّه . لا حماقة أعظم من أن يزرع بذر النار ويطمع في الجنة .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : وينظر إلى الناس بالشفقة . ( 2 ) في الأصلين : من خاف اللّه في السرّ . والمثبت من الرسالة القشيرية 63 .
تذكرة الأولياء — صفحة 387 | فريد الدين العطار النيسابوري / محمد أديب الجادر