وعماراتكم وبساتينكم شدّادية « 1 » ، وأثوابكم عادية « 2 » ، وهل لكم أشياء أحمدية ؟ .
طالب الدنيا لا يزال في ذلّ المعصية ، وطالب الآخرة في عزّ الطاعة « 3 » ، وطالب الحقّ في الرّوح والراحة .
لبس الصوف دكّان ، وحديث الزهد حرفة .
التكبّر على من يتكبّر بماله تواضع .
سقوط المرء عن درجته إذا ضاع في نفسه .
لا غنى للمريد عن ثلاثة : بيت يواريه ، وكفاف من التوكّل ، وخوف من العبادة .
إذا ابتلي المريد بكثرة الأكل تبكي عليه الملائكة .
من ابتلي بحرص الأكل فعن قريب يحرق بنار الشهوة .
في جسد المريد ألف عضو من الشرّ ، وكلّها بيد الشيطان ، فإذا جاع المريد وارتاض يبست الأعضاء كلّها بالجوع ، وتحترق بنار الرياضة .
الجوع نور ، والشّبع ظلمة ، والشهوة حطب يحصل منه نار لا تخمد حتى تحرق صاحبها .
ما شبع عبد إلّا أذهب اللّه تعالى عنه شيئا لا يجده أبدا .
الجوع طعام الحقّ في الدنيا ، أجساد الصدّيقين تتقوّت « 4 » بها وتتربّى .
الجوع رياضة للمريدين ، تجربة للتائبين ، سياسته مكرمة للعابدين للعارفين .
هامش
( 1 ) شدادية : نسبة إلى شداد بن عاد ، ملك يماني جاهلي قديم ، من ملوك حمير .
( 2 ) عادية : نسبة إلى عاد بن عوص بن إرم ، جدّ جاهلي قديم .
( 3 ) في ( أ ) في عز الدنيا .
( 4 ) في ( ب ) : الصديقين ، تتوقّد بها .