تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
قال : العارف من لم يتغيّر طعمه ، وتكون رائحته كلّ لحظة « 1 » أطيب . لا ناصر ، ولا معين إلّا اللّه تعالى ، ولا دليل إلّا النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ولا زاد غير التقوى ، ولا عمل مثل الصبر على ما ذكرنا . وقال : ما من يوم إلّا وينادي فيه منادي الحقّ جلّ جلاله : عبدي ، لا إنصاف لك ، أنا أذكرك وأنت تنساني ، أنا أدعوك وأنت تذهب « 2 » إلى باب غيري ، وأنا أصرف عنك البلاء وأنت معتكف على المعاصي ، يا بن آدم ، ما عذرك لديّ إذا حضرت عندي غدا يوم القيامة ؟ . وقال : لمّا خلق اللّه تعالى الخلق قال لهم : ناجوا معي ، وإن لم يكن لكم مقام المناجاة فانظروا إليّ ، وإلّا فاطلبوا منّي حوائجكم . وقال : لا يحيا القلب إلّا بعد أن تموت النفس . و : من صار مالكا على نفسه صار مالكا على غيره ، كما قيل : إنّ من صار سلطانا على جسده فهو سلطان على كلّ جسد ، وإذا غلبت على نفسك لا يقاومك عدوّك ، ومن ملكه نفسه فقد ذلّ . وقال : أوّل جناية الصدّيقين الموافقة مع النفس . لا عبادة أفضل من مخالفة النفس والهوى . وقال : من عرف اللّه جلّ جلاله غرق في بحر الحزن والفرح . علامة المعرفة الحيرة والدهشة . أول مقام المعرفة أن يحصل للعبد يقين في سرّه ، ثم تطمئن جميع جوارحه إلى ذلك اليقين . وقال : الصادق من وكّل اللّه تعالى عليه ملكا ، إذا جاء وقت الصلاة هيّجه إليها ، وإن كان نائما أيقظه .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : كل يوم . ( 2 ) في ( أ ) وأنت تروح .