و : التوكّل مخصوص باللّه تعالى من غير واسطة .
وقال : المحبة معانقة الطاعة ، والمخالفة للنفس ، والبعد عن مخالفة المحبوب .
وقال : الحياء أعلى درجات من الخوف ؛ لأنّ الحياء صفة الخواصّ ، والخوف صفة العلماء .
أقول : يؤيّده قوله تعالى :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
[ فاطر : 28 ] .
وقال : المراقبة الخوف من زوال الآخرة ، وعدم الخوف من زوال الدنيا .
وقال : الخوف ذكر ، والرّجاء أنثى « 1 » ، ونتيجتهما الإيمان ، ولا يسكن الخوف والرجاء في قلب المتكبّر ، والخوف هو البعد عن المناهي ، والرجاء الإسراع إلى الأوامر ، والرجاء لا يصحّ إلّا للخائف ، والخوف أعلى المقامات ، فالعبد يكون خائفا ممّا جرى في علم اللّه تعالى في الأزل من التقدير عليه .
نقل أن رجلا ادّعى الخوف ، فقال له سهل رحمه اللّه : هل فيك خوف غير خوف القطيعة ؟ قال الرجل : نعم . فقال سهل : فإذا ما عرفت اللّه تعالى ، ولم تخف عن قطيعته .
أقول : وقد أحسن المقال من قال في بيان هذا الحال شعر :
إنّ خوف الفراق قطّع قلبي * قطّع اللّه قلب يوم الفراق
واللّه أعلم .
وقال : المكاشفة ما أشار إليها عليّ « 2 » رضي اللّه عنه : لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا .
قال : الفتوّة متابعة السنة .
قال : الزهد في خمسة : في الملبوس ، والمطعوم ، والمشروب ، فإنّ مآلها
هامش
( 1 ) في ( أ ) : والحياء أنثى .
( 2 ) في ( أ ) : ما أشار إليه الوصي .