إلى المزبلة ، وفي الإخوان فإنّ مآلهم إلى الفراق ، وفي الدنيا فإنّ آخرها إلى الفناء .
قال : الدنيا هي النفس ، فمن أحبّها فقد أحبّ ما أبغض اللّه .
قال : السفر من النفس إلى اللّه صعب .
قال : النفس لا تخلو عن إحدى ثلاثة : الكفر ، والنفاق ، والرياء .
وقال : للنفس أسرار كثيرة منها ما ظهر على فرعون ، وذلك لا ينكشف إلّا فيمن هو مثل فرعون ، وهو دعوى الربوبية .
وسئل الشيخ رحمه اللّه عن الأنس ، قال : هو أن تستأنس الأعضاء بالعبد ، والعبد باللّه تعالى .
وسئل عن ابتداء الأحوال ونهايتها ، فقال : الورع أول الزهد ، والزّهد أول التوكل ، وهو أول درجات العارفين ، والعرفان أوّل القناعة ، وهي ترك الشهوات ، وهو أوّل الموافقة .
وسئل عن أصعب الأشياء على النفس ، قال : الرّضا ، إذ لا حظّ للنفس فيه أصلا .
وسئل عن وصف الصدقين « 1 » ، قال : أنتم لا تطيقون أسرار الصدّيقين لأخبرها عندكم .
قيل : بم يعلم أنّ العبد يصلّي بالليل ؟ قال : بأن لا تظهر عنه خيانة بالنهار .
قيل له : شخص يقول : أنا كباب ، لا أتحرّك إلّا بعد التحريك . قال : هذا إمّا كلام صدّيق أو زنديق .
وسئل عن الخلق الحسن ، قال : أقلّ مرتبته « 2 » الاحتمال عن الناس ، وترك المكافآت .
هامش
( 1 ) الأصل : عن وصف الصادقين .
( 2 ) في ( أ ) : أول مرتبته الاحتمال .