حصول أمانيها من الهوى والشهوات لا جرم ينقبض قلبه عند الحرمان عن المقاصد ، شعر :
إذا أنت لم تخرج بزاد من التّقى * وشاهدت بعد الموت من قد تزوّدا
ندمت على أن لا تكون كمثله * وأنك لم ترصد كما كان أرصدا « 1 »
واللّه أعلم .
وقال : الحياة في العلم ، والراحة في المعرفة ، والذوق في الذكر والشوق .
دار ملك العاشقين نصب فيه سرير من السياسة ، وفيه سيف من هول الهجران ، وأعطي العاشقون ورقا من نرجس الوصال ، وفي كلّ نفس يقطع بذلك السيف ألف رقبة وأكثر .
قال : المعرفة أن تعلم أن حركات العباد وسكناتهم بحول اللّه تعالى وقوّته .
و : التوكّل أن تحصر عيشك في يومك الذي أنت فيه ، وتقطع فكرك وأملك عن الغد بالكلّية .
قال : المحبّة أن تعدّ كثيرك قليلا ، والقليل من الحقّ كثيرا .
والمحبّة « 2 » أن لا تحبّ الدنيا والآخرة .
و : اختلاف العلماء رحمة إلّا في التوحيد والتجريد .
أقول : لأنّ الاختلاف في التوحيد كفر ، وفي التجريد جهل وغرور ، فإنّ حقيقة التجريد ترك ما سوى الحق . [ واللّه أعلم ] .
قال : الجوع غيم لا يمطر منه إلّا الحكمة .
قال : أقرب الناس إلى الحقّ من يحتمل أذى الناس كثيرا ، ومع ذلك يكون صاحب خلق حسن .
قال : نسيان النفس عين ذكر اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) البيتان للأعشى ميمون بن قيس ، الديوان 69 ، 70 ، وفي الأصلين : كما كان راصدا .
( 2 ) من هنا نقص في ( أ ) حتى الصفحة ( 216 ) .