تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وقال : الورع أن تخرج عن الشبهات ، وتحاسب نفسك في كلّ طرفة عين . وقال : الزهد ملك لا يستقرّ إلّا في قلب خال . وقال : الحزن ملك إذا سكن موضعا لا يترك هناك غيره . وقال : أفضل ما رزق العبد المعرفة والصبر إلى الموت . وقال : خواصّ عباد اللّه هم العارفون . وقال : الصوفي من يكون قلبه صافيا ، والعارفون قوم لا يعرفهم إلّا للّه « 1 » ، ولا يكرمون إلا اللّه تعالى وقال : من أراد أن يذوق طعم الحريّة ، فليطهّر سرّه . وقال : من يكون عاملا للّه تعالى استوحش من الخلق . وقال : النظر إلى البخيل يقسّي القلب . وقال : ما جلست مع أحد ولا جالسني « 2 » أحد إلّا تيقّنت أن لو لم يكن بيننا مجالسة لكان أولى ، وله خيرا . وقال : لا أكره الموت ؛ لأنّه لا يكره الموت إلّا من يكون شاكّا . وقال : إن لم تطع اللّه ، فلا أقلّ من أن لا تعصيه . وقال عنده شخص : توكّلت على اللّه . فقال له بشر : على اللّه تكذب ! فإن كنت متوكّلا عليه لكنت راضيا بجميع ما يفعل . وقال : لو كنت ساجدا للّه جميع عمري للشّكر لما أدّيت حقّ شكر هذه النعمة التي سمّاك اللّه وليّا . قيل : لمّا حضرته الوفاة حصل له اضطراب عظيم ، وكرب شديد ، فقيل له : لعلّك تحبّ الحياة ؟ قال : لا ، ولكنّ الحضور عند السّلاطين أمر صعب .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : ولا يعرف العارفون إلا اللّه . ( 2 ) في ( ب ) : أحد إلا جالسني .
تذكرة الأولياء — صفحة 158 | فريد الدين العطار النيسابوري / محمد أديب الجادر