قالت : أنا أخت بشر الحافي . فبكى أحمد ، وقال : نعم ، مثل هذا التقوى إنّما يطلع من بيت بشر الحافي ، ثم قال : لا يحلّ لك مثل هذا الغزل ؛ لئلا يشوّش عليك الحال ، فإنّ أخاك بشرا تقواه بلغ حدّا لا تطاوعه يده إن مدّها إلى طعام فيه شبهة ، وكان يقول : لي سلطان يسمّى القلب ، فما دام هو راغبا إلى التقوى ، فلا جرأة لي إلى مخالفته .
اللهم ، إنّا نسألك ونتوجّه إليك أن تحيي قلوبنا بنور معرفتك ، وتحفظ إيماننا من غضبك وقهرك ، وألّا تسلّط علينا عدوّنا ، يا أرحم الراحمين .
* * *
تذكرة الأولياء — صفحة 160
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص١٦٠