( 9 ) رابعة العدوية « 1 »
ذكر رابعة العدوية رحمها اللّه تعالى : فإن قيل : لم ذكرتها بين المشايخ الرجال ؟ قلنا : لأنه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« إن اللّه تعالى لا ينظر إلى صوركم ، ولكنّه ينظر إلى نياتّكم وقلوبكم « 2 » » .
وأيضا ورد عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « يحشر الناس على نيّاتهم « 3 » » .
وأيضا قال صلى اللّه عليه وسلم : « خذوا شطر دينكم من الحميراء « 4 » » يعني عائشة رضي اللّه عنها ، فإذا جاز في الشرع أخذ شطر الدّين - أي نصفه - من عائشة رضي اللّه عنها ، فيجوز أيضا أن نستفيد بذكر بعض أعمال جارية من جواريها ، فإذا كانت
هامش
( 1 ) ذكر النسوة المتعبدات ( 1 ) ، صفة الصفوة 4 / 27 ، المختار من مناقب الأخيار 5 / 253 ، وفيات الأعيان 2 / 285 ، سير أعلام النبلاء 8 / 215 ( 53 ) ، العبر 1 / 278 ، مرآة الجنان 1 / 281 ، الوافي بالوفيات 14 / 51 ، البداية والنهاية 10 / 186 ، طبقات الأولياء 408 ، النجوم الزاهرة 1 / 330 ، نفحات الأنس 813 ، طبقات الشعراني 1 / 65 ، الكواكب الدرية 1 / 285 ، شذرات الذهب 1 / 193 . وانظر ترجمتها أيضا صفحة ( 849 ) .
وكانت رابعة مولاة آل عتيك الذي ينتمي إليهم آل عدوة ، ولهذا تنسب لهم : العدوية .
( 2 ) الحديث رواه البخاري 9 / 171 في النكاح ، باب لا يخطب على خطبة أخيه ، ومسلم ( 2563 ) في البر والصلة ، باب تحريم الظن ، والموطأ 2 / 907 في حسن الخلق ، باب ما جاء في المهاجرة ، وأبو داود ( 4882 ، 4917 ) ، والترمذي ( 1928 ) عن أبي هريرة . بلفظ : « إلى قلوبكم وأعمالكم » .
( 3 ) حديث أخرجه أحمد في المسند 2 / 392 ، وابن ماجة في سننه ( 4229 ) وأبو يعلى ( 6247 ) عن أبي هريرة رضي اللّه عنه .
( 4 ) قال صاحب تحفة الأحوذي 10 / 259 : قال الحافظ ابن حجر العسقلاني : لا أعرف له إسنادا ، ولا رواية في شيء من كتب الحديث إلا في النهاية لابن الأثير ، ولم يذكر من خرّجه ، وذكر الحافظ عماد الدين ابن كثير أنه سأل المزي والذهبي عنه فلم يعرفاه .