تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التدوين في أخبار قزوين — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
من نيسابور ، وأنا ببغداد لأنشده شيخنا أبا المحاسن يوسف بن عبد اللّه الدمشقي في معنى يناسبه .
لو كان لي سعد لساعدتكم * لكنني لست بذى سعد
فاستحسنه كل من بلغ .

فصل في كيفية اقامته للعبادات واهتمامه بها

كان يحب النظافة في الثوب ، والبدن ويعجبه قول من قال أدب الظاهر وتطهره عنوان أدب الباطن وتطهيره ، ويحتاط في الاستبراء وربما أبطأ في الخروج من الخلا لذلك لا لإطالة الجلوس ويداوم على الاستياك خاصة عند الوضوء ، ويحافظ على آداب الوضوء وسننه ، سمعت أبا البركات الباذينى يقول لم أر في كثرة مخالطى أهل العلم صفرا وحضرا من يحافظ على تطويل الغرة « 1 » في شدة البرد وفي المضائق العارضة مثل ما كان يحافظ عليها والدك . كان يحب تجديد الوضوء ولا يؤدى المكتوبات إلا في الجماعة ويقيم الرواتب في البيت وربما صلى في أول الوقت ، فإذا حضر الجمع أعاد ، وكان له ورد من التطوعات في أول الليل وآخره ودعاء بكاء ، وتضرع في الوقتين ، وكان يكثر الاعتكاف ، وقراأة القرآن في شهر رمضان ، وربما أحضرنا في الليالي الطويلة فنقرأ معه دورا ، وكان أكثر ما سأله من اللّه تعالى السعادة وحسن العافية ، ودوام العافية . كان يحبّ أهل العبادة والصلاح ويكرمهم ويثنى على أهل الخير والمتمسكين بآداب الشريعة ، ويزجر المفتونين وأصحاب السطح والطامات
هامش
( 1 ) كذا .