تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التدوين في أخبار قزوين — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
أحمد بن الخضر خاموش وببغداد أبا الحسين بن النقور ، توفى سنة اثنتين وخمسمائة . كان الشيخ أبو سعيد تفقه على الخضري خمس سنين ، ثم بعد وفاته على القفال خمسا أخرى وقرأ الحديث والتفسير على الام أبى على زاهر بن أحمد السرخسي ، ويروى عنه أنه قال مررت في انصرافي من عند أبي على زاهر بلقمان السرخسي ، وكان من عقلاء المجانين : فرأيته يخيط خرقة على فروة له خلقة ، فنظر إلى فقال يا أبا سعيد أرى أن أخيطك مع هذه الخرقة على فروتى ، ثم قام وأخذ بيدي ، فمضى إلى خانقاه الشيخ أبى الفضل فدعاه وسلمني إليه وقال هذا منكم فتعهدوه ، وانصرف فادخلنى أبو الفضل الخانقاه ، وأجلسني في الصفة وأخذ جزأ واشتغل بمطالعته فخطر لي طلب ما في ذلك الجزء . فقال الشيخ يا أبا سعيد تريد أن تعرف لم بعث الأنبياء ، بعثوا جميعا ليأمروا الخلق ، بأن يقولوا اللّه فأمروا بها فسمعها سامعون وما زالوا يقولونها ، حتى صاروا هذه الكلمة ، واستغرقوا فيها حتى دخلت قلوبهم واستغنوا عن القول قال أبو سعيد ، فأثر كلامه في قلبي ، ولم أنم تلك الليلة واستأذنت من الغد في الحضور عند الشيخ أبى على لدرس التفسير فأذن فلما دخلت عليه كان ورد اليوم
« قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ »
فانشرح صدري لأمور ، وظهر فىّ تغير عظيم فتنبه له أبو علي وقال لي أين بت البارحة ، فقلت عند الشيخ أبى الفضل فقال : قم ، وعد إليه