سردا ، ويظهر الصعة استعارة وسجعا ، وتمثيلا وسمعت غير واحد أنه حين القى والدي رحمه اللّه بتبريز ، ترك عادته فكان يكلّ الكلام إليه ، وإذا سكن سأله تبركا واستفادة منه ، وكان رحمه اللّه جيد الفضل حاضر الجواب .
سمعته بقزوين كنا في درس الإمام محمد بن يحيى رحمهما اللّه ، فجرى ذكر ملاحدة الروذبار وما بين أهل قزوين وبينهم من المعاداة الشديدة ، والمقاتلة والمناهبة فعلل بعض الحاضرين ، تلك المعادات بتزاحمهم على الماء والأرض ، لما بينهم من المجاورة ، وزعم أنها غير مبنية على أمر ديني بل سبيلهم سبيل الشيعة وسائر المبتدعة في البلاد ، إلا أن أهل قزوين ، يقبحون أمرهم فقلت في نفسي هذا مجلس غاص بأهل العلم الواردين من الأقطار المختلفة ، ولو اشتغلت بايراده ، همّ عليه من العقائد الخبيثة والمقالات الشنيعة على ما هو مودع في كتب الكشف لم يتسع الوقت والمجلس ثم لا يقع ذلك من الجاهل بحالهم ، والمرتاب موقع القبول ولا سبيل إلى الاهمال .
فقلت بم تعرفون اللعين الحسن المعروف بالصباح ، فاطبقوا على أنهم يعرفونه بالزندقة والالحاد والخروج عن دين الاسلام ، فقلت هؤلاء القوم ، يقولون نحن على عقيدته ، ومقالته فهل يتوقف في تكفير من هذا حاله ، فقالوا لا وانقطع الكلام وسمعته يقول كنا في حلقة الإمام محمد بن يحيى فدخل الحلقة سنور ، ورام الخروج فكان يدفع من أي وجه توجه إليه ، فرفع رجله وبال على الحاضرين فجرى على لساني من
التدوين في أخبار قزوين — صفحة 405
مساهمون: عبد الكريم الرافعي
ص٤٠٥