الخمس وسألته تيسر ما قصدته ، فلما جاء وقت التكرار ونهضت له دعاني الوالد رحمه اللّه فسارني بما كنت أطلبه ، وكان تلك تفرسا منه .
زاحمه بعض أهل العلم في شئ من المناصب المختصة بأهل العلم بغيا منه فشق عليه ضبعيه ودعا عليه ، فلم يتمتع بعمره ، ولا بعلمه وانقطع نسله في مدة يسير .
حين كان يقوم بعمارة السور بما يوجهه الوزير قاضى المراغة رحمه اللّه تكلم بعض المجازفين بما فيه يعنيه ولا يعنيه ، وبسط المقال فيه مسيئا ، فلم يلبث أن أصابته بشوم إسائته علل منكرة ، وذكر أنه أنشق جوفه ، ومات ميتة سوء ، واشتهر فيما بين من عرف حاله ، وسمع مقاله إن لحم فلان سمه يعنون أن لحوم العلماء مسمومة .
حمل جماعة من الجسورين الحسودين نساجا أبله على ذكره بالسوء مرارا في مجامع فأصابته عن قريب عاهات في بدنه ، وصار يسأل الناس في الطرق وعلى الأبواب مهانا .
فصل في نوادره وحسن محاوراته
أنه كان يكثر في محاورته التمثل بالأبيات ومصاريعها وبالأمثال السائرة وايراد الأحاديث ، والآثار الجارية مجرى وقد علق بحفظى في الصبى كثير مما كان يورده ويستعمله واستيعابه مما يطول وكان الأفضل الحقائقى المعروف بالخاقانى مشهورا بأنه يكثر الكلام ولا يكله ، إلى من تلقاه من الملوك والوزراء والعلماء وسائر طبقات الناس ، كان يرد القول