غير قصد منى :
لقد ذل من بالت عليه الثعالب
فتبسم الحاضرون وكان رحمه اللّه أصابه مرض شديد في بعض السنين وإذا تفكر في شأن العيال ، وصغرهم وضعفهم ازداد كربه فكان يردد هذه الآية
« وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ ، وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً »
ثم يقول لا إله إلا اللّه ، ويشير إلى أن اللّه تعالى ببركة القول السديد يكفى أمر الذرية الضعاف .
قد فسر القول السديد في قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً »
بكلمة لا إله إلا اللّه ، لكن ترديده كان على سبيل التعبير ، عن المعنى المقصود ، بنظم القرآن لصحة تطبيقه عليه لا على أن ذلك المعنى ، تفسير الآية والأشهر من تفسيرها أنهم كانوا يقعدون عند المحتضر فيقولون : أنظر لنفسك فان أولادك لا يغنون عنك من اللّه شيئا ، يرغبونه في الصدقة والوصية ، فيقدم الرجل ما له ويحرم أولاده ، وهذا قبل أن يحضر الوصية في الثلث .
قنهاهم اللّه تعالى عن ذلك وقال : فليتقوا اللّه إذا قعدوا عند المحتضر وليقولوا قولا عدلا وهو أن يخلف أكثر ماله لولده ويتصدق بالثلث فما دونه ، وقيل : إن الآية وعظ للأوصياء ، والمعنى وليخش من لو ترك أولادا صغارا خاف الضيعة والفقر عليهم ، فليحسن إلى من في كفالته من اليتامى ، وليتق اللّه في أمرهم ، ورأيت بخط الشيخ الأمام أبى بكر عبد اللّه بن أحمد الزبيري كتب إلى الإمام أبو الفضل الرافعي