تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
كثرة الناس على الجنازة « 1 » ، قال الراوي : فلما أخرج من القارب وحمل على أكتاف الرجال جاءت طيور خضر فاكتنفت الجنازة « 2 » ترفرف عليه حتى عطف به عند « حمّام الغار » وغاب عنى ، فذكرت ذلك لأبى يحيى بن هلال بعد زمان ، فقال لي : لقد رأيت مثل هذه الطيور ترفرف على جنازة المزنّى . وأنشد بعضهم في ذلك « 3 » :
ورأيت أعجب ما رأيت ولم أكن * من قبل ذاك رأيته لمشيّع « 4 »
طيرا ترفرف فوقه وتحفّه * حتّى توارى في حجاب المضجع
ثمّ احتجبن عن العيون ولم أحط * علما بكنه مصيرها والمرجع « 5 »
وأظنّها رسل الإله لعبده * - واللّه أعلم - فوق ذاك المرجع « 6 »
وتنزّل القطر الذي كنّا نرى * وهبوب تلك الذّاريات الزّعزع « 7 »
إن شئت قل : بكت السّماء لفقده * أو قل : سقته بهيدب لم يقلع « 8 »
هامش
( 1 ) في « ص » : « على جنازته » . ( 2 ) اكتنفت الجنازة : كانت على يمينها ويسارها . ( 3 ) في « م » : « وهو أبو بكر محمد بن ريّان » . ( 4 ) هكذا في « ص » . . وفي « م » ذكر قبل هذا البيت أربعة أبيات سترد بعد ذلك في رثاه « المزنى » صاحب الشافعي . ( 5 ) في « م » : « احتجبنا » خطأ ، وما أثبتناه هو الصحيح . [ انظر الكواكب السيارة ص 235 ، والمكنون في مناقب ذي النون للسيوطي ص 74 ] . ( 6 ) هذا البيت عن « ص » ولم يرد في « م » . وفي الكواكب السيارة :وأظنها رسل الإله تنزلت * واللّه أعلم فوق ذاك الموضع( 7 ) الذاريات الزعزع : الرياح الشديدة ، وفي رواية : « الوعوع » ، وهي بمعناها . وهذا البيت والذي يليه عن « م » . ( 8 ) في « م » : « لا يقلع » وما أثبتناه عن « المكنون في مناقب ذي النون للسيوطي » والهيدب : السحاب المتدلّى الذي يدنو من الأرض ويرى كأنه خيوط عند انصبابه . . وفي رواية أخرى : « بمهذب » وهي بمعنى السيل . وستأتي .