وقال : دخل غلام لذي النون « 1 » إلى بغداد ، فسمع قوّالا يقول [ الشعر ] « 2 » ، فصاح غلام ذي النون صيحة وخرّ ميتا ، فوصل « 3 » الخبر إلى ذي النون ، فرحل إلى بغداد « 4 » فقال : علىّ بالقوّال ، فحضر ، فاستردّه الأبيات « 5 » التي سمّعها للغلام ، فأنشدها ، فصاح ذو النون « 6 » صيحة فمات القوّال ، ثم رجع ذو النون « 7 » وهو يقول : « النّفس بالنّفس » .
قبر الشيخ أبى عمران موسى بن محمد الأندلسي « 8 » :
وتخرج من باب تربة ذي النون « 9 » تجد على يمينك قبر الشيخ أبى عمران موسى بن محمد الأندلسي الواعظ الضرير ، رحمه اللّه ، كان من كبار المشايخ ، جمع بين العلم والورع ، وله مصنّفات في عدّة فنون « 10 » ، وكان له مجلس وعظ ، وقصائد في الزهد ، وغير ذلك .
وكان قد صنف قصيدة في فضل أمّ المؤمنين « 11 » عائشة رضى اللّه عنها ، منها هذه الأبيات « 12 » :
هامش
( 1 ) في « ص » : « لذي النون المصري » .
( 2 ) ما بين المعقوفتين من عندنا لاستقامة السياق .
( 3 ) في « م » و « ص » : « فاتصل » .
( 4 ) في الكواكب السيارة : « فدخل بغداد » .
( 5 ) أي استرجعه وطلب منه أن يردّد الأبيات التي سمعها الغلام منه .
( 6 ) في « م » : « ذي النون » لا يصح .
( 7 ) في « م » : « ثم خرج ذي النون » الصواب : « ذو النون » .
( 8 ) العنون من عندنا .
( 9 ) في « م » : « من باب تربته » والضمير يعود على ذي النون .
( 10 ) في « ص » : « في كل فن » .
( 11 ) في « م » : « في أم المؤمنين » .
( 12 ) في « ص » : « منها في أولها » .