كيف احتيالى ودائى الأمل * وليس لي في صحيفتي عمل « 1 »
زادي قليل ورحلتي بعدت * من عدم الزّاد كيف يرتحل ؟
وروى عن أبي عثمان المغربي قال : « من صحب نفسه صحبه الكبر والعجب ، ومن صحب أولياء اللّه تعالى وفّق للوصول إلى اللّه تعالى » .
وروى عن ذي النون ، رضى اللّه عنه ، أنه قال : « سافرت سفرة فجئت بعلم يعرفه العامّ والخاص ، ثم سافرت الثانية فجئت بعلم يعرفه الخاص وينكره العام ، ثم سافرت الثالثة فجئت بعلم ينكره الخاص والعام ، وصرت به وحيدا ، فريدا ، شريدا ، طريدا » « 2 » .
وعن ذي النون ، رضى اللّه عنه ، قال : « من ذكر اللّه تعالى على حقيقة نسي في جنب اللّه « 3 » كلّ شئ ، وكان له عوضا من كل شئ » .
وقال ذو النون المصري : « إنّما دخل الفساد على الناس من ستة أمور :
أحدها « 4 » : من ضعف النية بعمل الآخرة . والثاني : صارت أبدانهم رهينة لشهواتهم . والثالث : غلبهم طول الأمل مع قرب الأجل « 5 » . والرابع : آثروا رضا المخلوقين على رضا الخالق . والخامس : اتّبعوا أهواءهم ونبذوا سنّة نبيهم ، صلّى اللّه عليه وسلم وراء ظهورهم . والسادس : جعلوا زلّات السّلف حجّة أنفسهم ، ودفنوا أكثر مناقبهم » .
ولمّا مات ذو النون بالجيزة حمل في قارب مخافة أن ينقطع الجسر من
هامش
( 1 ) في « م » : « وذي » « ودائى » وهو تحريف . وفي رواية : « ودأبى » وعند ابن الزيات :
« ودابى » . . و « عملي » مكان « عمل » لا تصح ، مخالف لحركة الرّوىّ .
( 2 ) من قوله : « وروى عن ابن عثمان المغربي » إلى هنا عن « م » وساقط من « ص » .
( 3 ) في « م » : « حبّ اللّه » .
( 4 ) « أحدها » عن « ص » .
( 5 ) قوله : « مع قرب الأجل » عن « م » وساقط من « ص » .