تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
وكانت وفاته سنة خمس وأربعين ومائتين ، وكان اسمه ثوبان بن إبراهيم ، وورعه وزهده لا يخفى . وكان قد وشى به إلى « المتوكل » ، فاستحضره من مصر ، [ فلما دخل عليه وعظه ، فبكى وردّه إلى مصر ] واستعذر منه « 1 » . قال يوسف « 2 » بن الحسين : سمعت ذا النون « 3 » وقد سئل : لم « 4 » أحبّ الناس الدنيا ؟ فقال : لأنّ اللّه تعالى جعل الدنيا « 5 » خزانة أرزاقهم ، فمدّوا أعينهم إليها . وقال ابن السّرّاج : قلت لذي النون : كيف كان خلاصك من « المتوكل » وقد أمر بقتلك ؟ قال : لمّا أوصلنى الغلام إلى الستر رفعه « 6 » وقال لي : ادخل . فنظرت فإذا « المتوكل » في غلالة ، مكشوف الرأس ، وعبيد اللّه قائم على رأسه متّكئ على السّيف « 7 » ، وعرفت في وجه القوم الشّرّ ، ففتح لي باب ، فقلت في نفسي : « يا اللّه « 8 » ، يا من ليس في السماوات خطرات « 9 » ،
هامش
( 1 ) استعذر منه : طلب العذر على ما بدر منه من سوء ظن نحوه . وما بين المعقوفتين عن « ص » وسقط من « م » سهوا من الناسخ . ( 2 ) في « م » : « عن يوسف » . وجاء اسمه في الكواكب السيارة ص 235 « يونس بن الحسين » وهو خطأ . وهو : يوسف بن الحسين الرّازىّ ، أبو يعقوب ، صحب ذا النون المصري ، وأبا تراب النخشبى ، ورافق أبا سعيد الخرّاز في بعض أسفاره ، وكان عالما ديّنا ، وكانت وفاته سنة 304 ه . [ انظر ترجمته في طبقات الصوفية ص 185 - 191 ، وحلية الأولياء ج 10 ص 238 - 243 ، وتاريخ بغداد ج 14 ص 314 - 319 ، والرسالة القشيرية ج 1 ص 137 ، وطبقات الشعراني ج 1 ص 90 و 91 ، وشذرات الذهب ج 2 ص 245 ] . ( 3 ) في « م » : « ذو النون » لا يصح ، والصواب ما أثبتناه . ( 4 ) في « م » و « ص » : « لما » لا يصح . ( 5 ) في « م » : « جعلها » . ( 6 ) في « م » : « ورفعه » . ( 7 ) في « م » : « على سيف » . ( 8 ) لفظ الجلالة عن « ص » . ( 9 ) في « م » : « قطرات » ، وفي الكواكب السيارة : « نظرات » .