يوم مائة مرّة : « لا إله إلّا اللّه ، الملك الحق المبين » كان له أمان من الفقر ، وأنس « 1 » من وحشة القبر ، واستجلب به الغنى ، وقرع « 2 » به باب الجنة » .
وسئل ذو النون : كيف الطريق إلى اللّه تعالى ؟ فقال : « ظمأ الهواجر « 3 » ، وقيام الليل ، يدلّانك على الطريق إلى اللّه تعالى » « 4 » .
وعن سعيد « 5 » بن عثمان قال : سمعت ذا النون « 6 » يقول : « اللّهمّ متّع أبصارنا بالجولان في حلالك بسهرها عمّا نامت عنه قلوب الغافلين ، واجعل قلوبنا معقودة بسلاسل النور ، وعلّقها بأطناب الفكر « 7 » ، ونزّه أبصارنا عن سرّ مواقف المتحيرين ، وأعطها من الأنس في خدمتك مع الجوّالين » .
وعن ابن الجلّاء قال : لقيت ستمائة شيخ ، ما رأيت فيهم مثل أربعة ، أحدهم « 8 » ذو النون المصري ، يقول : « ذكر اللّه دواء ، وذكر الناس داء ، فاستكثروا من الدّواء ، وأقلّوا من الدّاء » .
وعن محمد بن قطن « 9 » قال : رأيت مكتوبا على عصا ذي النون :
هامش
( 1 ) وفي رواية : « كانت له أمانا من الفقر ، وأنسا . . . » .
( 2 ) في « ص » : « واستقرع » .
( 3 ) الهواجر : جمع هاجرة ، وهي نصف النهار عند اشتداد الحر .
( 4 ) في « م » : « يدلّانك إلى طريق اللّه تعالى » .
( 5 ) في « م » : « أبي سعيد » خطأ .
( 6 ) في « م » : « ذي النون » لا تصح ، وما أثبتناه هو الصحيح .
( 7 ) في « ص » : « الفكرة » . والأطناب : جمع طنب ، وهو الحبل الذي يشدّ به الخباء والسرادق ونحوهما .
( 8 ) « أحدهم » عن « م » .
( 9 ) في « ص » : « وعن ابن قطن » .