تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
أقسمت عليك يا رب ألّا تدع أحدا من الحيتان إلّا ويأتي بجوهرة . قال : فرأيت حيتانا « 1 » كثيرة طافية على وجه البحر ، في فم كل حوت جوهرة . قال : ثم ألقى نفسه في البحر ومشى على الماء وغاب عنّا » . وقال ذو النون : « سافرت إلى الشام لعلّى أجتمع بأحد « 2 » من أولياء اللّه تعالى ، فعبرت على مغارة ، فوجدت رجلا جالسا على باب المغارة ، فسلّم علىّ وقال لي : يا ذا النون « 3 » ، رجل كان يسأل اللّه تعالى في الاجتماع بك لتحضر الصلاة عليه ، فقف هاهنا . ثم دخل المغارة ، فإذا بعجوز قد خرجت من المغارة تبكى ، فقالت : يا سيدي ، الذي كلّمك هو ولدى ، وكان يسأل اللّه تعالى أن تحضر الصلاة عليه ، وقد مات . فدخلت فوجدته مستقبل القبلة ، وعنده آلة الغسل والكفن ، فغسلته وكفنته وصليت عليه ، وكنت أكبّر وأسمع التكبير من خلفي ، فلما فرغت من الصّلاة عليه إذا هو قد حمل من بين يدي ، فخرجت وأنا متعجب ، ثم استوحشت ، فإذا أنا بصوت رجل يقرأ القرآن ، فاتبعت الصّوت ، فإذا هو يخرج من مغارة أخرى ، فدخلتها ، فإذا شيخ عليه وقار ، وعليه قميص من ليف ، فقال : يا ذا النون ، صلّيت على الرّجل الصالح ؟ قلت : نعم ، قد صليت عليه وسمعت تكبيرا « 4 » من خلفي . فقال : أقم عندي اليوم . قال : فأقمت عنده تلك الليلة ، فإذا طائر يدخل المغارة وبين رجليه جوزة ، وفي منقاره « 5 » زبيبة فيلقيها ، ثم يذهب فيعود كذلك ، فسألت عن ذلك « 6 » الطائر ، فقال : سخّره اللّه تعالى لي ، يأتيني في اليوم كذا وكذا مرّة ، فنظرت داخل المغارة فإذا عين تجرى وفي داخلها رجل ، وهو يدعو : اللّهمّ
هامش
( 1 ) في « ص » : « حيتان » لا تصح ، والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) في « م » : « لعلّى أجد أحدا ، أو اجتمع بأحد » . ( 3 ) في « م » : « يا ذو النون » لا تصح . ( 4 ) في « ص » : « وأنا أسمع التكبير » . ( 5 ) في « ص » : « وفي فمه » . ( 6 ) في « م » : « عن هذا » .