تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
من الدنيا ، إنّما أتحسّر على أنني منذ وقعت « 1 » عيني على ذلك الرجل « 2 » ، ذهب عنى ما كنت أجده من الأنس بالله ، والنور الذي كان في قلبي ! ثم توفى - رحمة اللّه عليه . * * * وعند رجليه قبر الفقيه أبى محمد « 3 » بن اللهيب ، رحمه اللّه تعالى ، كان فقيها في علم الكلام على مذهب أبي الحسن الأشعري ، رحمه اللّه .

قبر أبى العباس أحمد بن اللهيب « 4 » :

وبجانبه إلى القبلة « 5 » قبر أبى العباس أحمد بن اللهيب ، رحمه اللّه ، كان رجلا خيّرا ، يطعم الفقراء ويتصدق عليهم ، ويمشى إلى بيوتهم من الأرامل والمنقطعين « 6 » . وكان يخرج راكبا حمارا والخريطة في كمّه مملوءة دراهم ، فلا يزال يتصدق منها « 7 » إلى أن يرجع إلى منزله وهي فارغة ، حتى كان من كثرة ما يتصدق به يقول الناس عنه : إنه يفرق المطالب بالجبل . وكان يقال : إنه يطلع إلى الجبل في أوقات الغفلات . وهو مشهور . وكان الفقراء يجدون عنده راحة كبيرة « 8 » .
هامش
( 1 ) في « م » : « أتحسر منذ وقعت » . ( 2 ) يريد الخليفة الآمر . ( 3 ) في « م » : « أبو محمد » . ( 4 ) العنوان من عندنا . ( 5 ) في « م » : « النقبة » تصحيف . ( 6 ) في « ص » : « ويمشى إلى بيوت أهل الخير من الأرامل والمنقطعين فيتصدّق عليهم » . ( 7 ) « منها » عن « م » . ( 8 ) في « ص » : « كثيرة » .