تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
أهل مصر والقاهرة من الرجال والنساء ، وكثر الفساد منهم وفيهم « 1 » ، فقيل للخليفة ذات يوم : في القرافة رجل صالح يقال له عبد الحميد ، فالتمس منه الدعاء « 2 » ، فأرسل إليه الخليفة رسولا « 3 » ومعه نفقة ، فجاءه الرسول فقال له : الخليفة يسلم عليك ويسألك الدعاء ، وهذه نفقة قد سيّرها « 4 » إليك . فقال للرسول : سلّم عليه وقل له : أمّا الدعاء فأنا أدعو له ، وأمّا النفقة فلا حاجة لي بها . فقال له الرسول : وهو يسألك أن تشرفه بحاجة . فقال له : قل له حاجتي أن يطلع إلى قصره « 5 » ويترك ما هو فيه . فرجع الرسول إلى الخليفة وقال له ما قال الفقيه ، فردّه إليه وقال : قل له أنا أطلع ، ولكن أشتهي أن أزوره ، فيتهيأ حتى أزوره . فقال الفقيه : قل له يطلع إلى القاهرة ولا يزورني « 6 » فأنا أدعو له . فرجع الرسول إلى الآمر « 7 » وأخبره ، فقال له : ارجع إليه وقل له : لا بد .
هامش
( 1 ) في « م » : « وكثر الفساد فيهم » . وفي الكواكب السيارة بعد ذلك : « فركب بعض حجّابه - أي حجّاب الآمر - وقصد جهة القرافة ، فإذا عبد الحميد في تربة ومعه خمسة نفر وهو يقول لهم : لا تعجلوا ، اتركوه ولا تدعوا عليه دعوة يأخذه اللّه بها أخذ القرى وهي ظالمة ، فعلم الحاجب أنهم يعنون الخليفة ، فعاد وأخبره وقص عليه القصة فقال : ارجع إليه وادفع له هذه المائة دينار وقل له : الخليفة يسلم عليك ، وهذه مائة دينار انفقها عليك ، وهو يسألك الدعاء . فجاء بها الحاجب إليه ، فلما رآه عبد الحميد قال له قبل أن يصل إليه : خذها وارجع إلى سيدك . . . » . ( 2 ) قوله : « فالتمس منه الدعاء » عن « م » وساقط من « ص » . ( 3 ) في « ص » : « فأنفذ إليه رسولا » . ( 4 ) في « ص » : « يسرها » . ( 5 ) في « ص » : « قصده » . تحريف . ( 6 ) في « م » : « وليس له بزيارتي من حاجة » . ( 7 ) في « م » : « الأمير » .