تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
فأدار « 1 » وجهه للقبلة ودعا ، ثم قال : سلطان السماء يكفيك سلطان الأرض ! فعدت إليه في اليوم الثاني فقلت : يا سيدي ، قد اشتد الأمر والطلب علىّ . فقال لي مثل القول الأول . فرجعت وقد كفاني شر شيركوه ، وكان منه ما كان . وحكى عنه أنه كان مسافرا إلى مكة في مركب ، فوقع منه ذهب في المركب ، فلقيه رجل بدوىّ ، فرأى في المنام قائلا يقول له : ردّ الذّهب إلى صاحبه الدّرعيّ . فاستيقظ وقال : لا أدفع له شيئا . ثم نام ، فرأى أيضا في المنام القائل وبيده حربة من حديد وهو يقول : ادفع للدّرعى ذهبه وإلّا قتلتك ! فقال : أين أجده ؟ قال : هو معك في المركب . فلمّا أفاق سأل عنه وردّ عليه المال « 2 » .

قبر الذهبي - رحمه اللّه « 3 » :

ثم تخرج من التربة على يسارك « 4 » تجد قبر الذهبي رحمه اللّه ، يكنى أبا حفص ، ويسمى عمر ، ويشتهر بالمقدسى ، كان رحمه اللّه من طلبة الطّرطوشى « 5 » ، وكان متعصبا لمذهب الأشعري ، وكان كثير الضحك ، حضر
هامش
( 1 ) في « م » : « فدار » . ( 2 ) إلى هنا ينتهى الساقط من « ص » . . وسيأتي بعد ذلك في هذا الموضع في « ص » ما كتب عن الشيخ أبى الربيع سليمان ، والذي أشرنا إليه في ص 341 - الهامش ( رقم 4 ) وقد أثبتناه في موضعه المشار إليه . ( 3 ) العنوان من عندنا . وهو الإمام العالم أبي حفص عمر الذهبي ، كان إماما بمسجد الهيثم والجامع العتيق بمصر ، وكان فقيها محدّثا عالما من أكابر فضلاء [ انظر الكواكب السيارة ص 149 و 150 ] . ( 4 ) في « ص » : « من التربة إلى الشرق على يسارك » . ( 5 ) هو أبو بكر محمد بن الوليد بن محمد بن خلف القرشي الفهري الأندلسي ، ويقال له : ابن رندقة ، أديب ، من فقهاء المالكية الحفاظ ، من أهل « طرطوشه » ولد سنة 541 ه . تفقه ببلاده ورحل إلى المشرق سنة 476 ه ، فحج وزار العراق ومصر وفلسطين ولبنان ، وأقام مدة بالشام ، وسكن الإسكندرية وبها توفى سنة 520 ه . وكان زاهدا لم يتشبث من الدنيا بشئ ، من كتبه : سراج الملوك ، والتعليقة في الخلافيات ، وكتاب كبير عارض به إحياء علوم الدين للغزالي . [ انظر ترجمته في الأعلام ج 7 ص 133 و 134 ، ووفيات الأعيان ج 4 ص 262 - 265 ، وبغية الملتمس للضّبّى ج 1 ص 175 - 179 ترجمة رقم 296 ، والنجوم الزاهرة ج 5 ص 231
مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 352 | موفق الدين بن عثمان / محمد فتحى أبو بكر