قبر الفقيه يوسف - إمام مسجد العدّاسين « 1 » :
وعلى مقربة منه « 2 » قبر الفقيه يوسف ، إمام مسجد العدّاسين ، رحمه اللّه تعالى ، كان فقيها « 3 » جيدا ، سكّيتا ، قليل التعصب ، يلقى كل أحد بما « 4 » يليق به . وكان من دعاه يمضى معه ، ما يتكبّر عن أحد . وكان إذا قيل له :
أدع لنا ، فأكثر ما يقول لمن قال ذلك : قضى اللّه حوائجك ورزقك الجنة .
قبر الدّرعى - رحمه اللّه « 5 » :
وفي آخر التربة من الشرق قبر الدّرعى رحمه اللّه ، كان قليل الكلام ، يأخذ خبزه في طبق ويمضى « 6 » به للفرن ، فيلقاه أصحابه ، فيريدون حمله عنه ، فيقول : لا ، أنا أخدم نفسي .
وكان إذا ذكر عنده المذاهب والتّعصّبات يقول : يا قوم ، ما هذه التعصبات ؟ القرآن كلام اللّه ، والرسول الذي أتى به رسول اللّه ، فنتبع ما فيه وندع ما سواه « 7 » .
وحكى عن رجل « 8 » من أهل الخير قال : بعثت جمالا لأسد الدين شير كوه في أول أمره ، فطلبني شير كوه صاحب مصر ، فاستخفيت وجئت إلى هذا الشيخ الدّرعى ، فقلت له : يا سيدي ، أنا في شدة من أمر كذا وكذا ،
هامش
( 1 ) العنوان من « ص » .
( 2 ) أي : على مقربة من قبر أبى العباس أحمد بن اللهيب .
( 3 ) « فقيها » عن « ص » .
( 4 ) في « م » : « ممن » .
( 5 ) العنوان من عندنا .
( 6 ) في « ص » : « ويمشى » .
( 7 ) في « ص » : « فيتبع ما فيه ويدع ما سواه » .
( 8 ) من قوله : « وحكى عن رجل » إلى قوله : « وردّ عليه المال » عن « م » وساقط من « ص » .