الحديث الرابع والعشرون
[ المناقب الثلاثة لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ]
مسلم والترمذي في صحيحيهما ، عن سعد بن أبي وقاص أن معاوية قال له : ما
منعك أن تسب أبا تراب ؟ قال : أما ما ذكرت فثلاث قالهن له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلن
أسبه ، ولأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم .
سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول وقد خلفه في بعض مغازيه ، فقال علي ( عليه السلام ) :
خلفتني مع النساء والصبيان ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أما ترضى أن تكون مني
بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبي بعدي .
وسمعته يقول ( صلى الله عليه وآله ) يوم خيبر : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه
الله ورسوله ، فتطاولنا إليها ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ادعوا لي عليا ، فاتي به أرمد ، فبصق في
عينه ، فبرئ ، فدفع إليه الراية ، ففتح الله على يديه .
ولما نزلت هذه الآية ( قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم )
الآية ، دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ( عليهم السلام ) وقال : اللهم هؤلاء
أهلي ( 1 ) .
أقول : هذا الخبر مشهور ، وقد أورده الحافظ أبو عبد الله محمد بن يوسف الكنجي
في كتابه كفاية الطالب كما أوردناه ، ثم قال : هكذا رواه مسلم في صحيحه وغيره من
الحفاظ ( 2 ) .
وأورده أيضا نور الدين علي بن محمد المالكي المعروف بابن الصباغ في الفصول
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 4 : 1871 باب فضائل علي ( عليه السلام ) ، وصحيح الترمذي 5 : 596 برقم :
3724 .
( 2 ) كفاية الطالب ص 28 - 29 ط النجف .