تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
فلان ، ثم يرجع إلى نفسه ، فيقول : ماتوا واللّه وبادوا ، وإنّ نعلا فقدت أختها لسريعة اللّحاق بصاحبتها . وقال أبو عاصم الحبطيّ : كنت أمشي مع محمد بن واسع فأتينا على المقابر ، فدمعت عيناه ثم قال لي : يا أبا عاصم ، لا يغرّنّك ما ترى من خمودهم ، فكأنّك بهم قد وثبوا من هذه الأجداث ، فمن بين مسرور ومغموم « 1 » . وقال موسى بن بشار : صحبت محمد بن واسع من مكّة إلى البصرة ، فكان يصلّي اللّيل أجمع ، يصلّي في المحمل جالسا يومئ برأسه ، وكان يأمر الحادي يكون خلفه ، فيرفع صوته حتى لا يفطن له ، وكان ربّما عرّس من الليل ، فينزل فيصلي ، فإذا أصبح أيقظ أصحابه « 2 » . وقال حمّاد بن زيد : دخلنا على محمد بن واسع ، نعوده في مرضه ، فجاء يحيى البكّاء يستأذن ، فقالوا : يحيى البكاء . فقال : إنّ شرّ أيام يوم نسبتم إلي البكاء وقال : إن كان الرّجل ليبكي عشرين سنة ، وامرأته معه لا تعلم « 3 » . وقال : اللّهمّ ، إن كان أخلق وجهي كثرة ذنوبي ، فهبني لمن أحببت من خلقك « 4 » . وقال مالك بن دينار : القرّاء ثلاثة : فقارئ الرّحمن ، وقارئ الدّنيا ، وقارئ الملوك ، وإنّ محمد بن واسع من قرّاء الرّحمن « 5 » . ويروى « 6 » أنّ محمد بن واسع كان يجلس إلى مجلس بالبصرة ، فتمثّل
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق 23 / 294 . ( 2 ) حلية الأولياء 2 / 346 ، مختصر تاريخ دمشق 23 / 289 . ( 3 ) حلية الأولياء 2 / 347 ، صفة الصفوة 3 / 269 . ( 4 ) حلية الأولياء 2 / 353 ، صفة الصفوة 3 / 270 . ( 5 ) حلية الأولياء 2 / 345 ، مختصر تاريخ دمشق 288 . ( 6 ) من هنا يبدأ ما جاء في هامش ( ب ) .