وقال ليث : قال محمد بن واسع : إذا أقبل العبد بقلبه إلى اللّه تعالى أقبل اللّه إليه بقلوب المؤمنين « 1 » .
وقال محمد بن عبد اللّه الوزّان « 2 » : رأى محمد بن واسع ابنا له وهو يخطر بيده « 3 » ، فقال : ويحك ، تعال ، تدري من أنت ؟ أمّك اشتريتها بمائتي درهم ، وأبوك فلا أكثر اللّه في المسلمين مثل ضربه . أو قال نحوه « 4 » .
وقال محمد : لم يبق من العيش إلا ثلاث خصال : مجالسة رجل عاقل ، تصيب من مجالسته خيرا ، إن زغت عن الطّريق قوّمك ، وكفاف من المعيشة ، ليس للّه عليك فيه تبعة ، ولا لأحد عليك منه منّة . وصلاة في جماعة تكفى سهوها ، وتستوجب فضلها « 5 » .
وقال : إنّ من النّاس ناسا غرّهم السّتر ، وفتنهم الثّناء ، فإن قدرت أن لا يغلب جهل غيرك بك علمك بنفسك فافعل « 6 » .
وقال لمالك بن دينار : يا أبا يحيى ، حفظ اللّسان أشدّ على النّاس من حفظ الدّنانير والدّراهم « 7 » .
وقال عبد العزيز بن أبي روّاد : رأيت في يد محمد بن واسع قرحة ، فكأنّه رأى ما قد شقّ عليّ منها ، فقال : تدري ما ذا عليّ للّه في هذه القرحة من نعمة ؟ فسكتّ . قال : حيث لم يجعلها على حدقتي ، ولا على طرف لساني ، فهانت عليّ قرحته « 8 » .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 2 / 345 ، مختصر تاريخ دمشق 23 / 291 .
( 2 ) في حلية الأولياء 2 / 350 الرداد ، وفي صفة الصفوة 3 / 270 الزراد .
( 3 ) جاء في هامش ( ب ) ما نصه : أي يحرّكها في مشيته كالمتبختر .
( 4 ) حلية الأولياء 2 / 350 ، صفة الصفوة 3 / 270 .
( 5 ) مختصر تاريخ دمشق 23 / 291 .
( 6 ) مختصر تاريخ دمشق 23 / 292 .
( 7 ) مختصر تاريخ دمشق 23 / 293 .
( 8 ) حلية الأولياء 2 / 352 ، مختصر تاريخ دمشق 23 / 293 .