تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
وقال : أربعة من علامة الشّقاء : طول الأمل ، وقسوة القلب ، وجمود العين ، والبخل « 1 » . وقال : ليس لملول صديق ، ولا لحاسد راحة . وإيّاك والإشارة على المعجب برأيه ؛ فإنّه لا يقبل « 2 » . وقال مخلد بن الحسين : دعا مالك بن المنذر محمد بن واسع ، وكان على شرطة البصرة ، فقال : اجلس على القضاء . فأبى محمد . فعاوده ، فأبى ، فقال : لتجلس أو لأجلدنّك ثلاث مائة . فقال له محمد : إن تفعل فأنت مسلّط ، وإنّ ذليل الدّنيا خير من ذليل الآخرة « 3 » . ودعاه بعض الأمراء ، وأراده على بعض الأمر ، فأبى ، فقال له : إنّك لأحمق . فقال محمد : ما زلت يقال لي هذا منذ أنا صغير « 4 » . وقال هشام : كنت عند محمد بن واسع ، فأتاه رجل ، فقال له : كيف أمسيت أبا عبد اللّه ؟ قال : ما ظنّك برجل يرتحل إلى الآخرة كلّ يوم مرحلة « 5 » . وقال عمارة بن مهران : قال لي محمد بن واسع : ما أعجب إليّ منزلك ! قلت : وما يعجبك من منزلي ، وهو عند القبور ؟ قال : وما عليك يقلّون الأذى ويذكّرونك الآخرة « 6 » . وكان محمد يمرّ على رباع إخوانه بعد موتهم ، فيناديهم : أبا فلان ، أبا
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق 23 / 293 . ( 2 ) حلية الأولياء 2 / 354 ، مختصر تاريخ دمشق 23 / 293 . ( 3 ) حلية الأولياء 2 / 350 ، وسنده فيه : مخلد بن حسين عن هشام . ( 4 ) حلية الأولياء 2 / 350 ، مختصر تاريخ دمشق 23 / 294 . ( 5 ) حلية الأولياء 2 / 348 . ( 6 ) حلية الأولياء 2 / 348 ، مختصر تاريخ دمشق 23 / 294 .