محمد بن واسع ، فنظرت إليه نظرة . وكنت إذا رأيت وجهه رأيت وجه ثكلى « 1 » .
وسمعته يقول : أخوك من وعظك برؤيته قبل أن يعظك بكلامه « 2 » .
وقيل له : لم لا تجلس متّكئا ؟ قال : تلك جلسة الآمنين « 2 » .
وقيل له : إنّك ترضى بالدّون . فقال : إنما رضي بالدّون من رضي بالدّنيا « 2 » .
وقال له رجل : إني لأحبّك في اللّه . فقال أحبّك الذي أحببتني له ، اللّهمّ إنّي أعوذ بك أن أحبّ لك وأنت لي مبغض « 3 » .
وقال ابن عائشة « 4 » : مرّ محمد بن واسع بقوم ، فقالوا : إنّ هذا أزهد من في الدّنيا . فقال محمد لهم : وما قدر الدّنيا حتى يحمد من زهد فيها « 5 » .
وقال وكيع : بلغني أنّ ابن واسع أريد على القضاء ، فأبى ، فعاتبته امرأته ، فقالت : لك عيال ، وأنت محتاج . قال . ما دمت تريني أصبر على الخلّ والبقل فلا تطمعي في هذا مني « 6 » .
وقال حمّاد بن زيد : قال رجل لمحمد بن واسع : أوصني . قال :
أوصيك أن تكون ملكا في الدّنيا ولآخرة . فقال الرجل : وكيف أكون ملكا ؟
قال : ازهد في الدّنيا « 7 » .
وقال عبد الواحد بن زيد : شهدت « 8 » حوشبا جاء إلى مالك بن دينار ،
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 2 / 347 ، مختصر تاريخ دمشق 23 / 289 .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق 23 / 289 .
( 3 ) حلية الأولياء 2 / 349 ، مختصر تاريخ دمشق 23 / 289 .
( 4 ) في ( ب ) : ابن أبي عائشة .
( 5 ) مختصر تاريخ دمشق 23 / 290 .
( 6 ) حلية الأولياء 2 / 353 ، مختصر تاريخ دمشق 23 / 290 .
( 7 ) حلية الأولياء 2 / 351 ، مختصر تاريخ دمشق 23 / 290 .
( 8 ) في ( ب ) : سمعت .