تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
وقال : من حال به الحال كان مصروفا عن التّوحيد ، ومن انقطع به انقطع ، ومن وصل به وصل « 1 » . وقال : كائنات محتومة بأسباب معروفة « 2 » ، وأوقات معلومة ، اعتراض السرائر لها رعونة « 3 » . وقال : الرّضا والسّخط نعتان من نعوت الحقّ يجريان على الأبد بما جريا في الأزل ، يظهران الوسمين على المقبولين والمطرودين ، فقد بانت شواهد المقبولين بضيائها عليهم ، كما بانت شواهد المطرودين بظلمتها عليهم ، فأين « 4 » تنفع مع ذلك الألوان المصفّرة ، والأكمام المقصّرة ، والأقدام المنتفخة . وقال : التّعرّض للحقّ والسّبيل إليه تعرّض للبلاء ، ومن تعرّض للبلاء لا يسلم منه ، ومن أراد مسلك السّلامة فليتباعد من مراتع الأهوال ، وأنشد على إثره .
ذريني تجئني ميتتي مطمئنّة * ولم أتجشّم هول تلك الموارد « 5 » فإنّ عليّات الأمور منوطة * بمستودعات في بطون الأساود « 6 »
وقال : كيف يرى الفضل فضلا من لا يأمن أن يكون ذلك مكرا ؟ « 7 » وقال : الموحّد لا يرى إلّا ربوبية صرفا تولّت عبوديّة محضا « 7 » . وقال : الوقاية للأشباح ، والرّعاية للأرواح « 6 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 304 . ( 2 ) في ( ب ) : مقرونة . ( 3 ) طبقات الصوفية 304 ، حلية الأولياء 10 / 349 . ( 4 ) في طبقات الصوفية 304 ، وحلية الأولياء 10 / 349 : أنّى . ( 5 ) في ( أ ) : لفظة ( ميتي ) ساقطة ، وفي ( ب ) : ولم أجشم من هول . ( 6 ) طبقات الصوفية 305 . ( 7 ) طبقات الصوفية 303 .