وقال : من حال به الحال كان مصروفا عن التّوحيد ، ومن انقطع به انقطع ، ومن وصل به وصل « 1 » .
وقال : كائنات محتومة بأسباب معروفة « 2 » ، وأوقات معلومة ، اعتراض السرائر لها رعونة « 3 » .
وقال : الرّضا والسّخط نعتان من نعوت الحقّ يجريان على الأبد بما جريا في الأزل ، يظهران الوسمين على المقبولين والمطرودين ، فقد بانت شواهد المقبولين بضيائها عليهم ، كما بانت شواهد المطرودين بظلمتها عليهم ، فأين « 4 » تنفع مع ذلك الألوان المصفّرة ، والأكمام المقصّرة ، والأقدام المنتفخة .
وقال : التّعرّض للحقّ والسّبيل إليه تعرّض للبلاء ، ومن تعرّض للبلاء لا يسلم منه ، ومن أراد مسلك السّلامة فليتباعد من مراتع الأهوال ، وأنشد على إثره .
ذريني تجئني ميتتي مطمئنّة * ولم أتجشّم هول تلك الموارد « 5 »
فإنّ عليّات الأمور منوطة * بمستودعات في بطون الأساود « 6 »
وقال : كيف يرى الفضل فضلا من لا يأمن أن يكون ذلك مكرا ؟ « 7 »
وقال : الموحّد لا يرى إلّا ربوبية صرفا تولّت عبوديّة محضا « 7 » .
وقال : الوقاية للأشباح ، والرّعاية للأرواح « 6 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 304 .
( 2 ) في ( ب ) : مقرونة .
( 3 ) طبقات الصوفية 304 ، حلية الأولياء 10 / 349 .
( 4 ) في طبقات الصوفية 304 ، وحلية الأولياء 10 / 349 : أنّى .
( 5 ) في ( أ ) : لفظة ( ميتي ) ساقطة ، وفي ( ب ) : ولم أجشم من هول .
( 6 ) طبقات الصوفية 305 .
( 7 ) طبقات الصوفية 303 .