منّ اللّه عليهم بالكفاية ، فهم معصومون عن الخواطر الفاسدة ، وحركات أهل الغفلة .
وقال : إذا أراد اللّه هوان عبد « 1 » ألقاه إلى هؤلاء . يريد صحبة الأحداث « 2 » .
وقال : جعلوا سوء أدبهم إخلاصا ، وشره نفوسهم انبساطا ، ودناءة هممهم جلادة ، فعموا « 3 » عن الطّريق ، وسلكوا فيه المضيق ، إن نطقوا فبالغضب ، وإن خوطبوا فبالكبر ، قاتلهم اللّه أنّى يؤفكون « 4 » .
وقال : التّوبة النّصوح لا تبقي على صاحبها أثرا من المعصية سرّا ولا جهرا .
وقال : التّقوى أن يتّقي من تقواه . يعني من رؤية تقواه .
وقال : إذا ظهر الحقّ على السّرائر لا تبقى فيها فضلة لرجاء ولا خوف .
وقال : استعمل الرّضا جهدك ، ولا تدع الرّضا يستعملك ، فتكون محجوبا بلذّته ورؤيته عن حقيقة ما تطالع .
وقال : إيّاكم واستحلاء الطّاعات ؛ فإنّها سموم قاتلة .
وقال : احذروا لذّة العطاء ؛ فإنّها غطاء لأهل الصّفاء .
وقال : أوّل مقام المريد إرادة الحقّ بإسقاط إرادته .
وقال : الخصلة التي كملت بها المحاسن ، وبفقدها قبحت المحاسن هي الاستقامة .
وقال : الصّدق صحّة « 5 » التّوحيد مع القصد .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : عبده .
( 2 ) الرسالة القشيرية 1 / 151 .
( 3 ) في ( ب ) : فدفعوا .
( 4 ) الرسالة القشيرية 1 / 151 ، وفيها : وإن خاطبوا فبالكبر .
( 5 ) في ( أ ) : صحبة .