تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
منّ اللّه عليهم بالكفاية ، فهم معصومون عن الخواطر الفاسدة ، وحركات أهل الغفلة . وقال : إذا أراد اللّه هوان عبد « 1 » ألقاه إلى هؤلاء . يريد صحبة الأحداث « 2 » . وقال : جعلوا سوء أدبهم إخلاصا ، وشره نفوسهم انبساطا ، ودناءة هممهم جلادة ، فعموا « 3 » عن الطّريق ، وسلكوا فيه المضيق ، إن نطقوا فبالغضب ، وإن خوطبوا فبالكبر ، قاتلهم اللّه أنّى يؤفكون « 4 » . وقال : التّوبة النّصوح لا تبقي على صاحبها أثرا من المعصية سرّا ولا جهرا . وقال : التّقوى أن يتّقي من تقواه . يعني من رؤية تقواه . وقال : إذا ظهر الحقّ على السّرائر لا تبقى فيها فضلة لرجاء ولا خوف . وقال : استعمل الرّضا جهدك ، ولا تدع الرّضا يستعملك ، فتكون محجوبا بلذّته ورؤيته عن حقيقة ما تطالع . وقال : إيّاكم واستحلاء الطّاعات ؛ فإنّها سموم قاتلة . وقال : احذروا لذّة العطاء ؛ فإنّها غطاء لأهل الصّفاء . وقال : أوّل مقام المريد إرادة الحقّ بإسقاط إرادته . وقال : الخصلة التي كملت بها المحاسن ، وبفقدها قبحت المحاسن هي الاستقامة . وقال : الصّدق صحّة « 5 » التّوحيد مع القصد .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : عبده . ( 2 ) الرسالة القشيرية 1 / 151 . ( 3 ) في ( ب ) : فدفعوا . ( 4 ) الرسالة القشيرية 1 / 151 ، وفيها : وإن خاطبوا فبالكبر . ( 5 ) في ( أ ) : صحبة .