وليس يرثني إلا ابن ابني هذا ، وما أبالي ألّا يرث عنّي شيئا . قال الوليد :
وكان ابن ابنه فاسقا « 1 » .
وقال الشّافعيّ : إنّ رجاء بن حيوة عاتب ابن شهاب في الإسراف وكان يدان ، فقال : لا آمن أن يحبس هؤلاء القوم أيديهم عنك ، فتكون قد حملت على أمانتك . فوعده أن يقصر ، فمرّ بعد ذلك وقد وضع الطّعام ، ونصب موائد العسل ، فوقف به رجاء ، فقال : يا أبا بكر ، هذا الذي افترقنا عليه ؟
فقال له ابن شهاب : انزل ، فإنّ السّخيّ لا تؤدّبه التّجارب « 2 » .
وقال الشّافعيّ : مر رجل من التّجار بالزّهريّ ، وهو في قريته ، والرّجل يريد الحجّ ، فابتاع منه برّا بأربع مائة دينار إلى أن يرجع من حجّه ، فلم يبرح عنه الرجل حتى فرّقه ، فعرف الزّهريّ في وجه الرّجل « 3 » بعض ما كره ، فلمّا رجع من حجّه مرّ به ، فقضاه ذلك ، وأمر له بثلاثين دينارا ينفقها في سفره ، فقال له الزّهريّ : كأنّي رأيتك يومئذ ساء ظنّك ؟ فقال : أجل . فقال الزهريّ :
واللّه ، لو لم أفعل ذلك إلّا للتّجارة ، أعطي القليل فأعطى الكثير « 4 » .
وقال اللّيث : وضع الطّست بين يدي ابن شهاب ، فتذكّر حديثا ، فلم تزل يده في الطّست حتى طلع الفجر ، حتى صحّحه « 5 » .
وقال : العلم واد ، فإذا هبطت واديا فعليك بالتّؤدة حتّى تخرج منه ، فإنّك لا تقطع حتّى يقطع بك « 6 » .
وقال : تبعت سعيد بن المسيّب في طلب حديث ثلاثة أيام « 7 » .
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق 23 / 241 ، سير أعلام النبلاء 5 / 340 .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق 23 / 242 .
( 3 ) في الأصل فعرف الرجل في وجه الزهري .
( 4 ) مختصر تاريخ دمشق 23 / 242 ، وورد في سير أعلام النبلاء 5 / 340 بنحوه .
( 5 ) حلية الأولياء 3 / 361 .
( 6 ) حلية الأولياء 3 / 362 .
( 7 ) حلية الأولياء 3 / 362 . والخبر كله ليس في ( ب ) .