وقال عمرو بن ثابت : كان عليّ بن الحسين لا يضرب بعيره من المدينة إلى مكة « 1 » .
وقال فضيل بن غزوان : قال لي عليّ بن الحسين : من ضحك ضحكة مجّ مجّة علم « 2 » .
وقال الثّمالي : سمعت عليّ بن الحسين يقول : من قنع بما قسم اللّه له فهو من أغنى الناس « 3 » .
وقال ابن المنهال : كان عليّ بن الحسين إذا ناول الصّدقة السائل قبّله ثم ناوله « 4 » .
وقال نافع بن جبير لعليّ بن الحسين : غفر اللّه لك ، أنت سيّد الناس وأفضلهم تذهب إلى هذا العبد فتجلس معه ! - يعني زيد بن أسلم - فقال :
إنّه ينبغي للعلم أن يتّبع حيثما كان « 5 » .
وقال محمد بن علي : قال عليّ بن الحسين : التّارك للأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر كنابذ كتاب اللّه وراء ظهره ، إلّا أن يتّقي تقاة . قيل :
وما تقاه ؟ قال : يخاف جبّارا عنيدا أن يفرط عليه ، أو أن يطغى « 6 » .
وقال جعفر بن محمد عن أبيه : إنّ عليّ بن الحسين كان لا يحبّ أن يعينه على طهوره أحد ؛ كان يستقي الماء لطهوره ، ويخمّره قبل أن ينام ، فإذا قام من الليل بدأ بالسّواك ، ثم يتوضّأ ، ثم يأخذ في صلاته . وكان يقضي ما فاته من
هامش
( 1 ) الحلية 3 / 133 .
( 2 ) الحلية 3 / 134 ، والسير 4 / 396 .
( 3 ) الحلية 3 / 135 .
( 4 ) الحلية 3 / 137 .
( 5 ) الحلية 3 / 137 - 138 ، وتاريخ ابن عساكر 12 / 17 ب .
( 6 ) طبقات ابن سعد 5 / 213 - 214 ، والحلية 3 / 140 .