وفي رواية : أصاب الزّهريّ دما خطأ ، فخرج وترك أهله . فضرب فسطاطا وقال : لا يظلّني سقف بيت . فمرّ به عليّ بن الحسين فقال : يا ابن شهاب ، قنوطك أشدّ من ذنبك ، فاتّق اللّه ، واستغفر لذنبك ، وابعث إلى أهله بالدّية ، وارجع إلى أهلك . فكان الزّهريّ يقول : عليّ بن الحسين أعظم الناس عليّ منّة « 1 » .
وقال ابن أبي الدّنيا : سمع عليّ بن الحسين رجلا يغتاب رجلا ، فقال :
إيّاك والغيبة ، فإنّها إدام كلاب الناس « 2 » .
وقال ابن عيينة : قال عليّ بن الحسين : لا يقول رجل في رجل من الخير ما لا يعلم ، إلّا أوشك أن يقول فيه من الشرّ ما لا يعلم . ولا اصطحب اثنان على غير طاعة اللّه ، إلّا أوشك أن يتفرّقا على غير طاعة اللّه « 3 » .
وقال ابن عائشة : سئل عليّ بن الحسين عن صفة الزاهد في الدّنيا ، فقال : يتبلّغ بدون قوته ، ويستعدّ ليوم موته ، ويتبرّم من حياته « 4 » .
وقال ابن عيينة : قيل لعليّ بن الحسين « 5 » : من أعظم الناس خطرا ؟
قال : من لم يرض الدّنيا خطرا لنفسه « 6 » .
وقال عمر بن عليّ بن الحسين : سمعت عليّ بن الحسين يقول : الفكرة مرآة تري المؤمن حسناته وسيّئاته « 7 » .
وقال جعفر بن محمد عن أبيه ، قال : قال لي أبي : يا بنيّ ، انظر خمسة
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 5 / 214 ، وتاريخ ابن عساكر 12 / 24 ب .
( 2 ) في ( أ ) : « كلاب النار » والمثبت من ( ب ) وتاريخ ابن عساكر : 12 / 25 أ .
( 3 ) تاريخ ابن عساكر 12 / 25 جهنىّ ، وتهذيب الكمال 20 / 398 .
( 4 ) تاريخ ابن عساكر 12 / 26 جهنىّ .
( 5 ) في ( أ ) : « الحصين » وهو تصحيف .
( 6 ) تاريخ ابن عساكر 12 / 27 ب ، وتهذيب الكمال 20 / 398 .
( 7 ) تاريخ ابن عساكر 12 / 27 ب ، والبداية والنهاية 9 / 105 .