وقال هشام : كان ابن سيرين يحيي الليل في رمضان « 1 » .
وقال الصقر بن حبيب : مرّ ابن سيرين بروّاس قد أخرج رأسا ، فغشي عليه « 2 » .
وقال مهدي : كنّا نجلس إلى محمد فيحدّثنا ، ويكثر إلينا ، ونكثر إليه ، فإذا ذكر الموت تغير لونه ، واصفرّ ، وأنكرناه ، فكأنّه ليس بالذي كان « 3 » .
وقال حبيب : قال ابن سيرين : إذا أراد اللّه بعبد خيرا جعل له واعظا من قلبه ، يأمره وينهاه « 4 » .
وقال محمد بن سلام : كان سلم بن قتيبة يأتي محمد بن سيرين على برذون ، ثم أتاه راجلا ، فقال : ما فعل برذونك ؟ قال : بعته . قال ولم ؟ قال :
لمؤنته . قال : أتراه خلف رزقه عندك « 5 » ؟
وقال ابن عيينة : لم يكن كوفيّ ، ولا بصريّ له مثل ورع محمد بن سيرين « 6 » .
وقال خالد بن دينار : كنت عند ابن سيرين فأتاه رجل فقال : يا أبا بكر ، رأيت في المنام كأنّي أشرب من بلبلة « 7 » لها شعبان ، فوجدت أحدهما عذبا والآخر مالحا ، فقال له : اتّق اللّه ، لك امرأة وأنت تخالف إلى أختها « 8 » .
هامش
( 1 ) صفة الصفوة 3 / 247 .
( 2 ) تاريخ بغداد 5 / 336 .
( 3 ) صفة الصفوة 3 / 347 .
( 4 ) حلية الأولياء 2 / 264 .
( 5 ) حلية الأولياء 2 / 265 .
( 6 ) سير أعلام النبلاء 4 / 610 .
( 7 ) البلبلة : كوز فيه بلبل إلى جنب رأسه .
( 8 ) حلية الأولياء 2 / 276 ، 277 .