وقال أبو عوانة : رأيت محمد بن سيرين يمرّ في السّوق فيكبّر الناس .
وقال خلف بن هشام : كان ابن سيرين قد أعطي هديا وسمتا وخشوعا ، فكان النّاس إذا رأوه ذكروا اللّه « 1 » .
وقال ابن عون : سمعت محمدا يقول في شيء راجعته فيه : إنّي لم أقل لك : ليس به بأس ، إنّما قلت لك : لا أعلم به بأسا « 2 » .
وقال الأشعث : كان محمد إذا سئل عن شيء من الفقه ، الحلال والحرام تغيّر لونه ، وتبدّل ، حتى كأنّه ليس بالذي كان « 3 » .
وقال هشام : أوصى أنس بن مالك أن يغسّله محمد بن سيرين ، فقيل له في ذلك ، وكان محبوسا ، فقال : أنا محبوس . قالوا : قد استأذنّا الأمير ، فأذن في ذلك . فقال : إنّ الأمير لم يحبسني ؛ إنما حبسني الذي له الحقّ ، فأذن له صاحب الحقّ ، فخرج فغسّله « 4 » .
وقال يونس بن عبيد : أمّا ابن سيرين فإنّه لم يعرض له أمران في دينه إلّا أخذ بأوثقهما « 5 » .
وقال هشام : إنّ ابن سيرين اشترى بيعا ، فأشرف فيه على ثمانين ألفا ، فعرض في قلبه منه شيء فتركه . قال هشام : واللّه ، ما هو بربا « 6 » .
وقال السّريّ بن يحيى : لقد ترك ابن سيرين ربح أربعين ألفا في شيء
هامش
( 1 ) صفة الصفوة 3 / 243 .
( 2 ) حلية الأولياء 2 / 263 .
( 3 ) حلية الأولياء 2 / 264 .
( 4 ) حلية الأولياء 2 / 267 .
( 5 ) حلية الأولياء 2 / 268 . والخبر فيه : عن رجاء بن أبي سلمة قال : سمعت يونس بن عبيد يصف الحسن وابن سيرين ، فقال . . . .
( 6 ) حلية الأولياء 2 / 266 .