دخله . فسمعت سليمان التّيميّ يقول : لقد تركه في شيء ما يختلف فيه أحد من العلماء « 1 » .
وقال موسى بن المغيرة : رأيت محمد بن سيرين يدخل السّوق نصف النهار يكبّر ويسبّح ويذكر اللّه عزّ وجلّ . فقال له رجل : يا أبا بكر ، في هذه السّاعة ؟ قال : إنّها ساعة غفلة « 2 » .
وقال جعفر بن مرزوق : بعث ابن هبيرة إلى ابن سيرين ، والحسن والشّعبيّ . فدخلوا عليه ، فقال لابن سيرين : يا أبا بكر ، ما ذا رأيت منذ قربت من بابنا ؟ قال : رأيت ظلما فاشيا . فغمزه ابن أخيه بمنكبه ، فالتفت إليه ابن سيرين ، فقال : إنّك لست تسأل ، إنّما أسأل أنا . فأرسل إلى الحسن بأربعة آلاف ، وإلى ابن سيرين بثلاثة آلاف وإلى الشّعبيّ بألفين . فأمّا ابن سيرين فلم يأخذها « 3 » .
وقال خالد بن أبي الصلت : قلت لمحمد بن سيرين : ما منعك أن تقبل من ابن هبيرة ؟ فقال : يا هذا ، إنّما أعطاني على خير كان يظنّه ، فإن كنت كما ظنّ فبالحريّ أن لا يجوز لي أن أقبل « 4 » .
وقال ابن عوف : كان لابن سيرين منازل لا يكريها إلّا من أهل الذّمّة .
فقيل له في ذلك فقال : إذا جاء رأس الشّهر رعته ، وأكره أن أروّع مسلما « 3 » .
وقال عاصم الأحول : كان عامة كلام ابن سيرين : سبحان اللّه العظيم ، سبحان اللّه وبحمده « 5 » .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 2 / 266 .
( 2 ) حلية الأولياء 2 / 272 .
( 3 ) حلية الأولياء 2 / 268 .
( 4 ) صفة الصفوة 3 / 246 . والخبر فيه عن جعفر بن أبي الصلت .
( 5 ) صفة الصفوة 3 / 246 .